المفردات :
لِلطَّاغِينَ
: للظالمين من الكفار
مَآبٍ
: مصير ومرجع
الْمِهادُ
:
ما مهدوا لأنفسهم
حَمِيمٌ
: الماء الحار
غَسَّاقٌ
: اسم لما يجرى من صديد أهل النار
أَزْواجٌ
: أصناف وأجناس
فَوْجٌ
الفوج : الجمع الكثير
مُقْتَحِمٌ
:
داخل فيها بشدة
مَرْحَباً بِهِمْ
الرحب : السعة ، ومنه الرحبة للفضاء الواسع في الدار
صالُوا النَّارِ
: داخلوها
الْقَرارُ
: المقر وهو جهنم
ضِعْفاً
:
مضاعفا ، ومعناه : ذا ضعف
زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
: مالت عنهم احتقارا لهم .
المعنى :
ما ذكر سابقا كان للمتقين ، وما هنا للطغاة المشركين . الأمر هذا ، وإن للطاغين لشر مآب ومصير . وإن لهم لجهنم يصلونها ، ويدخلونها يصلون حرها ولهيبها فبئس المهاد ما مهدوه لأنفسهم من أعمال العذاب ، هذا ولعل الإشارة إليه ( بهذا ) ليعلم أنه متميز عن غيره كأنه لا عذاب إلا هو ، وإذا كان الأمر كذلك فليذوقوه ؛ هذا حميم وغساق قد أعد لمن يصلى جهنم .
وعذاب آخر من شكله على شاكلته في الشدة والفظاعة أزواج وأجناس لا يعلم كنهها إلا اللّه .
هذا فوج وجمع آخر مقتحم النار داخل فيها معكم أيها القادة والمتبوعون ، وتقول الملائكة لهم : لا مرحبا بهم ، إنهم صالوا النار ، وهذا تعليل لدعاء الملائكة عليهم ، ويحتمل أن يكون الدعاء ( لا مرحبا بهم ) من المتبوعين على التابعين ، وماذا قال الأتباع الداخلون النار ؟ قالوا : بل أنتم لا مرحبا بكم أيها القادة والمتبوعون ، أنتم قدمتم العذاب لنا ، وأنتم أغريتمونا على عملنا فاستحققنا ذلك العذاب فأنتم أحق بهذا الدعاء ، فبئس المقر جهنم لنا ولكم قالوا - أي : الأتباع - : ربنا من قدم لنا هذا العذاب فزده عذابا مضاعفا من النار .
وقالوا ، أي : الطغاة بعضهم لبعض على سبيل التعجب والتحسر : مالنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار الأرذال الذين لا خير فيهم ؟ قال ابن عباس : يريدون