تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
إلى حال متباينة بسبب أن اللّه هو الحق ، والحق هو الموجود الثابت الذي لا يحول ولا يزول ، وأن كل ما سواه وإن كان موجودا حقّا ، فإنه لا حقيقة له في نفسه لأنه مسخر مذلل للحق - تبارك وتعالى - صاحب الوجود المطلق ، والغنى المطلق - سبحانه وتعالى - . 2 - وأنه يحيى الموتى ، وإذا كان اللّه صاحب هذه الأفعال ، وموجد هذه الأشياء والأحوال فكيف يستبعد منه إعادة الأموات للثواب والعقاب ؟ 3 - وأنه على كل شيء قدير ، ولا عجب فمن صدر منه هذا تكون القدرة صفة ذاتية له ، ويكون على كل شيء قدير . 4 - وأن الساعة آتية لا ريب فيها حيث وعد بها ، وكان وعده مفعولا ، وقضى بها وهو القادر المختار . 5 - وأن اللّه يبعث من في القبور للحساب والجزاء .

هكذا تكون الناس [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 8 إلى 14 ]

وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ ( 8 ) ثانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَذابَ الْحَرِيقِ ( 9 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ ( 10 ) وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 11 ) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ ( 12 ) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ ( 13 ) إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ ( 14 )