تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

المفردات :

رَيْبَ
شك
نُطْفَةٍ
النطفة : المنى وهو ما يخرج من صلب الرجل سمى نطفة لقلته ، والنطف القطر
عَلَقَةٍ
العلقة : الدم الجامد . وقيل : الطري
مُضْغَةٍ
المضغة : قطعة لحم قليلة . قدر ما يمضغ
أَشُدَّكُمْ
كمال قوتكم
أَرْذَلِ الْعُمُرِ
المراد : الهرم والخرف حتى لا يعقل
هامِدَةً
يابسة لا نبات فيها
اهْتَزَّتْ
تحركت وتفاعلت
وَرَبَتْ
نمت وارتفعت بالنبات
زَوْجٍ
لون وصنف
بَهِيجٍ
حسن للدين الإسلامي مقصدان مهمان جدا ، وأساسان عليهما يدور ، وعليهما تبنى الفروع ، أما الأول : فتوحيد اللّه . واتصافه بكل كمال ، وتنزيهه عن كل نقص ، وأما الثاني : فإثبات البعث والحياة الأخرى ، وما يتبعها من ثواب وعقاب وغيره ، إذا لا غرابة في تكرارهما في القرآن والسنة ، وإثباتهما والاستدلال عليهما بالآيات الكونية وغيرها .

المعنى :

يا أيها الناس جميعا من كل جنس ولون ، في كل عصر وزمن ، إن كنتم في شك من البعث - وهذا الشك يجب أن يكون بسيطا جدّا يزول بأدنى تنبيه لتضافر الأدلة على ثبوته - فاتركوه ، وانظروا مما خلقتم ؟ ! ! ولقد كان اعتماد المنكرين للبعث على أنه يستحيل حياة بعد موت وتفرق للإجراء وانعدام لها بل تحولها إلى شيء آخر ، ومن الذي يعيد الحياة لتلك العظام النخرة التي أصبحت ترابا أو صارت ذرات في الهواء ، أو انتهى أمرها إلى بطون السباع أو بطون السمك والحيتان ؟ ! ! وعلى أي وضع يكون حساب وعقاب ؟ ! ! فنزل القرآن ينادى بالبعث ، ويسوق الأدلة كالصواعق أو أشد ،
وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَ إِذا كُنَّا تُراباً أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
؟ ! ! [ الرعد 5 ]
فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
. [ الإسراء 51 ]
وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ
[ يس 78 - 80 ] .