تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
ولا بد من وجود المؤمنين الموحدين مع هؤلاء ، وأولئك ليكون ثوابهم على إيمانهم كثيرا ، وها هم أولاء وجزاؤهم . إن اللّه يدخل الذين آمنوا وأخلصوا في إيمانهم ، وعملوا الصالحات ، يدخلهم جنات تجرى من تحت أشجارها الأنهار ، لهم فيها نعيم مقيم ، وثواب عريض ، إن اللّه يفعل ما يريد ، من إكرام من يطيعه ، وإهانة من يعصيه .

اللّه - سبحانه وتعالى - ناصر رسوله صلّى اللّه عليه وسلم [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 15 إلى 16 ]

مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ ما يَغِيظُ ( 15 ) وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ آياتٍ بَيِّناتٍ وَأَنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يُرِيدُ ( 16 ) تقدم الكلام على من يجادل في اللّه بغير علم ، ومن يعبد اللّه على حرف ، وهؤلاء كان يغيظهم ما يرون من حال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والتفاف الناس حوله . فجاءت هذه الآية لقطع أطماعهم ، ورد كيدهم في نحورهم .

المعنى :

حكى القرطبي عن أبي جعفر النحاس قوله : « من أحسن ما قيل في هذه الآية أن المعنى من كان يظن أن لن ينصر اللّه محمدا صلّى اللّه عليه وسلم ، وأنه يتهيأ له أن يقطع النصر الذي أوتيه .
فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ
أي : فليطلب أية حيلة يصل بها إلى السماء .
ثُمَّ لْيَقْطَعْ
أي : ليقطع النصر إن تهيأ له
فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ
وحيلته ما يغيظه من نصر النبي صلّى اللّه عليه وسلم » . والفائدة في الكلام أنه إذا لم يتهيأ له الكيد والحيلة بأن يفعل مثل هذا لم يصل إلى قطع النصر .