المفردات :
لِلْمَلائِكَةِ
الملائكة : خلق اللّه أعلم بهم ، وقيل : هم أجسام نورانية لا يأكلون ولا يشربون ، دأبهم الطاعة ليلا ونهارا .
خَلِيفَةً
الخليفة : من يخلفك ويقوم مقامك .
يَسْفِكُ الدِّماءَ
: يريقها .
نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ
أي : ننزهك عن كل نقص متلبسين بحمدك والثناء عليك .
وَنُقَدِّسُ لَكَ
: نعظمك .
أَنْبِئُونِي
: أخبروني السجود : الخضوع والانقياد .
إِبْلِيسَ
: واحد من الجن ، وقيل : أبوهم
كانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ
[ سورة الكهف 50 ] ، وقيل - من الملائكة لظاهر الآية والأحسن أن اللّه أعلم بهؤلاء جميعا
أَبى
امتنع .
القصة لون من ألوان الأدب العالي ، وهي في القرآن الكريم لمعان سامية
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى
وهذه القصة فيها مدى تكريم اللّه لآدم وبنيه باختياره خليفة ، وتعلمه ما لا تعلمه الملائكة ، أفيليق منهم أن يقفوا من اللّه ورسله موقف الكفر والعناد ؟ ومن هنا ندرك سر المناسبة بين الآيات ، ولا تنس ما فيها من التسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم حيث يرى موقف الملائكة الأطهار من اللّه - سبحانه وتعالى - .
المعنى :
واذكر يا محمد لقومك قصة خلق أبيهم آدم حيث قال اللّه للملائكة : إني جاعل في الأرض خليفة يقوم بعمارتها وسكناها ، ويقوم بعضهم بالزعامة والتوجيه وتنفيذ الأحكام حتى يعمر الكون ، فقالت الملائكة : يا رب ؛ هذا الخليفة وبنوه تصدر أفعالهم عن إرادتهم واختيارهم ، وهم لا يعلمون المصلحة الحقيقية ؛ لأن علمهم محدود ، وقد خلقوا من طين فالمادة جزء منهم ، ومن كان كذلك فهو إلى الخطأ أقرب فهو يفسد في الأرض .
وأنت يا رب تريد عمارتها فيا رب ! ! كيف تجعل فيها من يفسد فيها ؟ [ استفهام من لون التعليم لا الاعتراض ] ونحن أولى لأن أعمالنا تسبيحك وتقديسك .
لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ
فأجابهم المولى : إني أعلم ما لا تعلمون . . . إني أعلم كيف تصلح الأرض وكيف تعمر ومن أصلح لعمارتها ؟