تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
والتصديق به ، خصوصا بعد ظهور الحجة على صدقة ، وأنه مكتوب عندهم في التوراة ، فهؤلاء يفرقون بين الأنبياء فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض ، وقد أمر اللّه بوصل الإيمان بجميع الأنبياء ، ولكن هؤلاء همهم الإفساد بين الناس . والتضليل في العقائد إبقاء على رئاسة كذابة وزخرف زائل ، هؤلاء لا شك قد خسروا دنياهم بافتضاحهم وتخبطهم ، وخسروا آخرتهم بغضب اللّه عليهم ، وأي خسران بعد هذا ؟ ! !

مظاهرة قدرة اللّه [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 28 إلى 29 ]

كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتاً فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 28 ) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 29 )

المفردات :

اسْتَوى إِلَى السَّماءِ
: استواء يليق بجلاله لا يعلمه إلا هو بلا كيف ولا تمثيل ، وقيل : قصد إلى السماء قصدا مستويا خاصا بها .
فَسَوَّاهُنَّ
: أتم خلقهن مستويات لا تشقق فيهن ولا عوج .

المعنى :

استتبع الحديث عن الكفار وموقفهم من القرآن وأمثاله أن يتعجب من حالهم التي تناهت في العجب فيقول ما معناه : أي وجه لكم وأي سند لإنكاركم ربوبية اللّه ؟ ! ولو خلّيتم وفطرتكم الصحيحة لعرفتم فيما بينكم وبين أنفسكم أن وجودكم هذا سببه فطرة اللّه ، وأنه منّ عليكم بنعمة الوجود ووهب لكم عقلا ، وكرمكم ولم يترككم هملا في الدنيا ، بل جعل حدا لآجالكم ، ثم إليه ترجعون ليجزي كلا منكم على ما قدمته يداه ، ويحاسبكم على النعمة