تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الواضح — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
التي أنعم بها عليكم . وعن ابن عباس قال : كنتم ترابا قبل أن يخلقكم فهذه ميتة ، ثم أحياكم فخلقكم فهذه حياة ، ثم يميتكم فترجعون إلى القبور فهذه ميتة ثانية ، ثم يبعثكم يوم القيامة فهذه حياة أخرى
رَبَّنا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ
. وها هي ذي الأرض بما فيها هو الذي خلقها ومكن لكم فيها ، ففهمتم أسرارها ودقائقها حتى استخدمتم الذرة والأثير ، وقد كان هذا كافيا لئلا تكفروا به ، وهناك مظهر آخر من مظاهر القوة والعظمة اختص اللّه بمعرفة سره ودقائقه وهو هذه السماوات السبع التي رفعها بقدرته ، وعلم هو كنهها وحقيقتها ، ومن ذا الذي يعلم المخلوق إلا خالقه ؟ ! فمن الخير لنا ألا نفكر في السماء وطبيعتها ، وكيف استوى إليها ، بحثا يضيّع علينا روح الدين ، بل نستشعر عظمة الخالق الذي رفع السماء وبسط الأرض ! !

قصة خلق الإنسان وتكريمه بالخلافة وسجود الملائكة له [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 30 إلى 34 ]

وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 30 ) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 31 ) قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاَّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 32 ) قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 )