طبيعة الإنسان وموقف الشيطان منه [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 35 إلى 39 ]
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 35 ) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 36 ) فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( 37 ) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدىً فَمَنْ تَبِعَ هُدايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 39 )
المفردات :
رَغَداً
: واسعا طيبا هنيئا .
الشَّجَرَةَ
قيل : هي الحنطة .
فَأَزَلَّهُمَا
:
فأوقعهما في المخالفة ؛ من الزلة ، وهي : السقوط .
اهْبِطُوا
: انزلوا .
مُسْتَقَرٌّ
: مكان استقرار .
أَصْحابُ النَّارِ
: الملازمون لها الذين لا يخرجون منها .
المعنى :
وتلك قصة أخرى لأبينا آدم الذي جعله اللّه خليفة في الأرض ، كانت نهايتها أن أمره اللّه بأن يهبط إلى الأرض هو وزوجه وذريته ، وإبليس ومن معه .
قال اللّه - جل جلاله - لآدم : اسكن أنت وزوجك الجنة ، وتمتّعا بكل ما فيها ، وكلا من ثمارها وزروعها وأشجارها ما تشتهون أكلا هنيئا مريئا ، ولا تقربا هذه الشجرة أبدا ! ؟ إنكما إن أكلتما منها كنتما من الظالمين .