24 -
يَقُولُ
إذا متحسرا آسفا
يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ
يوم الدنيا
لِحَياتِي
يوم الأخرى ، كأن الحياة الدنيا ما كانت حياتا ، أجل
" وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ "
( 29 : 64 )
" يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ "
( 30 : 7 ) .
25 -
فَيَوْمَئِذٍ لا يُعَذِّبُ عَذابَهُ
اللّه
أَحَدٌ
فإنه المعذب لا سواه .
26 -
وَلا يُوثِقُ
في سجّين
وَثاقَهُ أَحَدٌ
فإنه هو الموثق لا سواه .
27 -
يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ
إلى اللّه .
28 -
ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ
كما بدأت منه ، حالكونك
راضِيَةً
عنه
مَرْضِيَّةً
عنده .
29 -
فَادْخُلِي فِي عِبادِي
الخصوص .
30 -
وَادْخُلِي جَنَّتِي
الخاصة ، كما المطمئنة إلى اللهو
" وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها "
( 10 : 7 ) تخاطب هنا أن ارجعي عن شيطانك إلى ربك .
سورة البلد
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
مكة المكرمة ، احتراما .
2 -
وَ
الحال أنك
أَنْتَ حِلٌّ
حرمتك
بِهذَا الْبَلَدِ
فإنما حرمته من حرمتك ، وكذلك
" لا أُقْسِمُ "
" وَأَنْتَ حِلٌّ "
حالّ
" بِهذَا الْبَلَدِ "
بل أنت أنت المقسم به .
3 - لذلك فقسما بك :
وَوالِدٍ
أنت
وَما وَلَدَ
جسميا وروحيا كفاطمة ، وروحيا كعلي ومن أشبه ، قسما بهما وكما
" لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ "
( 15 : 72 ) .
4 -
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
غارقا
فِي كَبَدٍ
مشقة ، حملا وولادة ورضاعة وإلى ختام الحياة ، كما
" يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ "
( 84 : 6 ) .
5 - في ذلك الكبد العجز
أَ يَحْسَبُ أَنْ لَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ
حتى الأحد ، وقد
" خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً "
( 4 : 28 ) ثم فيه مع كبد التعب كبد العظمة ! لحد
" يَحْسَبُ . . "
.
6 - و
يَقُولُ أَهْلَكْتُ مالًا لُبَداً
كثيرا متراكبا ، في شر أو خير .
7 -
أَ يَحْسَبُ
حسبانا
أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ
حين أهلك ما أهلك وملك ما ملك أو صد ما صد وما أشبه .
8 -
أَ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ
بهما ينظر ، أو هما البصر والبصيرة .
9 -
وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ
تكلما .
10 -
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ
المرتفعين الخير والشر ، فطرية وعقلية وحسية
" فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ "
( 18 : 29 )
11 -
فَلَا اقْتَحَمَ
بكبد وتعب
الْعَقَبَةَ
العاقبة لكل إنسان ، وعليه اقتحامها للحصول على نتائجها .
12 -
وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ
الحياة العاقبة في مسيره ، شاء أم أبى .
13 - إنها
فَكُّ رَقَبَةٍ
أن تفك رقبتك من احتناك الشيطان ، ثم سائر الرقاب عن كل أسر وحصر مالا وحالا على أية حال .
14 -
أَوْ
لأقل تقدير فكا ماليا
إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
شدة الحاجة والرغبة إلى طعام .
15 -
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
بأية قرابة .
16 -
أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ
ساكن التراب .
17 -
ثُمَّ
قبل الكل وبعده
كانَ
منذ اقتحامه وفكه وإطعامه
مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
شخصا
وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
عن تقحّم الباطل
وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ
المحافظة على الحق فرديا جماعيا .
18 -
أُولئِكَ
الأكارم هم
أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ
يوم الدنيا إلى يوم القيامة ، إذ عاشوا يمين الحياة ويمنها .
19 -
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا
آفاقية وأنفسية
هُمْ أَصْحابُ
الحياة
الْمَشْأَمَةِ
هنا وهناك .
20 -
عَلَيْهِمْ
أنفسهم
نارٌ
أو أوقدوها
مُؤْصَدَةٌ
تقصدهم وتحصدهم هنا وهناك ، في الآخرة والأولى ، وأين الآخرة من الأولى .