سورة الفجر
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قسما
وَالْفَجْرِ
قسما بالشق الواسع إلى نور أو ظلام ، وأولى الأول هو فجر الرسالة المحمدية والحكومة المهدوية ثم ساير الفجر .
2 -
وَلَيالٍ عَشْرٍ
بعد الفجر ، علّها العشر الأولى من ذي حجة الحرام وما أشبه من فجر إلى نور
3 -
وَالشَّفْعِ
كالكائنات المخلوقة كلها
وَالْوَتْرِ
اللّه الوتر ، وكذلك والخلق " الشفع " في الكيان الكروبي هم الكروبيون أجمع ، فلكلّ نظير يشفع به
" وَالْوَتْرِ "
هو الرسول محمد ( ص ) إذ لا نظير له يشفع به ، أو هم يشفعون به وهو لا يشفع بهم ، وما أشبه من شفع ووتر .
4 -
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
ي إلى الفجر والنهار .
5 -
هَلْ فِي ذلِكَ
القسم بالكون كله
قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
وعقل ، إنه كله دليل قاطع لا مرد له على التوحيد :
" سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ "
( 41 : 53 ) .
6 -
أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ
بتمام التربية وكمالها
بِعادٍ
الأولى
" وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى "
( 53 : 50 )
7 - ب
إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ
كجنة شداد ، ولعلّه قلعة بعلبك بلبنان .
8 -
الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ
بين خلق اللّه كأصل وصناعة الخلق كفرع .
9 -
وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا
قطعوا
الصَّخْرَ بِالْوادِ
:
" وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ "
( 26 : 149 ) .
10 -
وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ
إذ كان يوتّد بها أوتاد الإيمان كزوجته .
11 -
الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ
كل الطغى .
12 -
فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسادَ
في كافة النواميس الخمسة أصلا وفرعا .
13 -
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ
هنا وفي الأخرى .
14 -
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
يرصدهم دون تغافل .
15 -
فَأَمَّا الْإِنْسانُ
النسيان
إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ
ظاهريا فيما يطلبه
فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ
بما أستحقه .
16 -
وَأَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ
ضيّق
عَلَيْهِ رِزْقَهُ
في كرامة ونعمة
فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ
بما لا أستحقه .
17 -
كَلَّا
هما ابتلاء وابتلاء دون احترام ولا اخترام
" وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ "
( 21 : 35 ) وقد تربوا فتنة الخير على فتنة الشر
" إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى . أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى "
" كَلَّا "
كما يزعمون
بَلْ لا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ
المنقطع عمن يكرمه ، فلا ناصر له إلا اللّه .
18 -
وَلا تَحَاضُّونَ
محاثّة بينكم
عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
حيث أسكنه العدم عن حركات الحياة .
19 -
وَتَأْكُلُونَ التُّراثَ
من المورّثين
أَكْلًا لَمًّا
يلم كله ، تركا لضعفاء الورثة ، والديون ، والوصايا ، وأولي القربى واليتامى والمساكين
" وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ "
( 4 : 8 ) .
20 -
وَتُحِبُّونَ الْمالَ حُبًّا جَمًّا
كثيرا لا يقف لحد .
21 -
كَلَّا إِذا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكًّا دَكًّا
دكداكا مضاعفا
" وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً "
( 69 : 15 ) .
22 -
وَجاءَ رَبُّكَ
مجيئ ربوبية الجزاء يومه ، وقد جاء قبل ربوبية التكليف ، فليس " جاء اللّه " بل " ربك " والربوبية صفة فعل ، حادثة من الأفعال الربانية
وَ
جاء
الْمَلَكُ
العمال يوم الجزاء
صَفًّا صَفًّا
مع بعض البعض أمام ربوبية الجزاء .
23 -
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
أصلها ، لأن أهليها هم وقودها ، دون الجنة الجاهزة لأهليها ، مهما كانت بأعمالهم نعما فيها
" وَلَدَيْنا مَزِيدٌ "
من قبل ومن بعد ، وأعمال عوان بينهما
يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ
تماما ، بعد تغافل يوم الدنيا ، وتذكّر ما يوم البرزخ
وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى
وقد فات يوم خلاص ولات حين مناص .