13 -
ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيها
فوتا قبل كمال الجزاء
وَلا يَحْيى
حياة أريحية ، فهو - إذا - بين الموت والحياة حتى يفنى أخيرا بعد ما ذاق
" جَزاءً وِفاقاً "
.
14 -
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى
هنا .
15 -
وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
فيها .
16 -
بَلْ تُؤْثِرُونَ
على الأخرى
الْحَياةَ الدُّنْيا
" وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها "
( 10 : 7 )
17 -
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ
منها
وَأَبْقى
منها .
18 -
إِنَّ هذا
المذكور هنا ، أو في القرآن كله
لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى
الوحي كلها .
19 -
صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى
فإنهما القمة العليا بينها ، ولا يعني أن القرآن كله هو كما هو في الصحف الأولى ، بل أصل دعوته الصالحة ، حيث الرسالة واحدة ، مهما تبلورت وأخلدت في القرآن .
سورة الغاشية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
1 -
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ
حادثة ، القيامة
الْغاشِيَةِ
الساترة متأكدة لمبالغة التاء مهما وكانت للتأنيث " غاشية " في التدمير
" يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ "
( 44 : 11 ) و " غاشية " في التعمير
" لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ "
( 7 : 41 ) .
2 -
وُجُوهٌ
ذوات بكل وجوهها وواجهاتها
يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ
مما يدل على الوجوه الباطنة إضافة إلى الظاهرة حيث الخشية هي للباطنة .
3 -
عامِلَةٌ
عملها الخاشع الذليل
ناصِبَةٌ
بكل نصب وتعب .
4 -
تَصْلى ناراً حامِيَةً
حمى وحرارة بأشدها ، كما حمت يوم الدنيا .
5 -
تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ
بلغت إناها لشدة حماها
" وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ "
( 47 : 15 ) .
6 -
لَيْسَ لَهُمْ
دلالة أخرى على أن الوجوه هم أنفسهم
طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ
يذلهم ويبكيهم ويخنقهم أيا كان .
7 -
لا يُسْمِنُ وَلا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ
زقوما كالمهل وغسلين ذا غصة حميما وغساقا .
8 - و
وُجُوهٌ
ذوات بكل وجوهها وواجهاتها
يَوْمَئِذٍ ناعِمَةٌ
ناضرة ضاحكة مستبشرة .
9 -
لِسَعْيِها راضِيَةٌ
.
10 -
فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
على العالم كله
" عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى . عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى "
( 53 : 15 ) .
11 -
لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً
تلغي عن اللّه وعما للّه .
12 -
فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ
جنسا أو هي الكوثر .
13 -
فِيها سُرُرٌ
عروش
مَرْفُوعَةٌ
رفع المكان والكيان .
14 -
وَأَكْوابٌ
أقداح دون عرى
مَوْضُوعَةٌ
بمتناولهم .
15 -
وَنَمارِقُ
مساند
مَصْفُوفَةٌ
صفا بعضها إلى بعض متقابلة
" عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ " *
.
16 -
وَزَرابِيُّ
بسط فاخرة
مَبْثُوثَةٌ
منتشرة على أرض الجنة بين أهليها .
17 - ألا ينظرون إلى ما بين أيديهم من السماء والأرض ، ثم أقرب شيء عندهم كزاوية أولى للدعوة
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
بداية وبحالتها الفعلية ، مما يدل على يراعتها بين خلق الحيوان كما عرف الآن .
18 -
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
" رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها "
فثمّ عمد ولكن لا ترونها .
19 -
وَإِلَى الْجِبالِ كَيْفَ نُصِبَتْ
.
20 - كذلك
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ
ولم تكن مسطحة تمكّن الحياة عليها إذ كانت شماسا في جرمها وحراكها
" هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها "
( 68 : 15 ) .
21 -
فَذَكِّرْ
من يتذكر أولا
إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ
" مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها "
( 79 : 45 )
" عُذْراً أَوْ نُذْراً "
( 77 : 6 ) .
22 -
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
تجبرهم بسيطرة
" وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ "
( 50 : 45 ) كما
" لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ "
( 2 : 272 ) .
23 -
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
فهنالك سيطرة الجهاد والدفاع .
24 -
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ الْعَذابَ الْأَكْبَرَ
.
25 -
إِنَّ إِلَيْنا
فقط
إِيابَهُمْ
رجوعهم .
26 -
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
.