سورة والشمس
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . وَالشَّمْسِ
هذه أو جنسها
وَضُحاها
قرصا فضوء .
2 -
وَالْقَمَرِ
كذلك
إِذا تَلاها
اتباعا إياها كما
" وَأَنْ أَتْلُوَا الْقُرْآنَ "
( 27 : 92 ) تعني اتباعه فيما أتى به بكافة الشؤون .
3 -
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
الشمس ، تجلية لضوءها .
4 -
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
الشمس .
5 -
وَالسَّماءِ وَما بَناها
وهو قدرة اللّه وحكمته البانية إياها .
6 -
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
" وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها "
دحرجة إياها .
7 -
وَنَفْسٍ
أيا كانت
وَما سَوَّاها
فطرية وعقلية .
8 -
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
تركا لطغواها ، قسما بهذه الكائنات والأحوال والمحاولات .
9 -
قَدْ أَفْلَحَ
عقبات الحياة الوعرة
مَنْ زَكَّاها
بتقواها .
10 -
وَقَدْ خابَ
خسرانا
مَنْ دَسَّاها
إدغالا وإضلالا بطغواها .
11 -
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها
إذ تركت تقواها .
12 -
إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها
وهو أحيمرهم
" فَنادَوْا صاحِبَهُمْ فَتَعاطى فَعَقَرَ "
( 54 : 29 ) وقد نسبت في أخرى إلى كلهم
" فَعَقَرُوا النَّاقَةَ وَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ "
( 7 : 77 ) إذ نادوه .
13 -
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ
راعوا
ناقَةَ اللَّهِ
آية
وَسُقْياها
.
14 -
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها
وقد عقرها صاحبهم
فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ
" فَكانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ "
( 54 : 31 )
فَسَوَّاها
أن أحياها .
15 -
وَلا يَخافُ عُقْباها
الدمدمة .
سورة الليل
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قسما
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
النهار وسواه .
2 -
وَ
قسما ب
النَّهارِ إِذا تَجَلَّى
فجلى ما تغشى بالليل .
3 -
وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى
من إنسان وجان وغيرهما من زوجين هكذا ، مما يدل على الإختصاص فيهما ، وإذا فهناك ذكر أو أنثى ولا خنثى ، قسما بهذه الشتات الحكيمة المكينة من خالقها .
4 -
إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى
خيرا أو شرا ، كما هو شتى في كلّ منهما ، درجات شتى ودركات شتى .
5 -
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى
في اللّه ما يعطى
وَاتَّقى
اللّه فيما يتقى .
6 -
وَصَدَّقَ
بالحياة الحسنى وهي الأخرى
" وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ "
( 29 : 64 ) كما
" يَقُولُ يا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَياتِي "
( 89 : 24 ) .
7 -
فَسَنُيَسِّرُهُ
لا فقط له ، بل إياه نفسه بكل قواته الحسنى لا لحياة اليسرى
" فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً "
( 94 : 5 ) .
هنا وفي الأخرى
" مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ "
( 16 : 97 ) .
8 -
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ
عن ذلك الإعطاء
وَاسْتَغْنى
في زعمه وعلمه عن اللّه ، عن تقواه إلى طغواه .
9 -
وَكَذَّبَ
بالحياة الحسنى .
10 -
فَسَنُيَسِّرُهُ
ذاتيا بصفاته وأفعاله للحياة العسرى مما يدل على أن العسر ليس فقط تعبا فضلا عما دون الحرج ، بل هو فوقه .
11 -
وَما يُغْنِي عَنْهُ مالُهُ
بماله
إِذا تَرَدَّى
ساقطا هنا أو هناك .
12 -
إِنَّ عَلَيْنا
بما فرضنا على أنفسنا
لَلْهُدى
بأنفسية الآيات وآفاقيتها .
13 -
وَإِنَّ لَنا
للحياة الآخرة
وَالْأُولى
قيومية ربانية لا حول عنها
" رَبُّنَا الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى "
( 20 : 50 ) إلا من عارض هداه إلى هواه و
" خَتَمَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ "
( 2 : 7 ) .
14 -
فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
وقودا من الطغوى ، كما التقوى وقود نور لأهليها
" جَزاءً وِفاقاً "
.