سورة الطارق
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قسما
وَالسَّماءِ وَ
قسما ب
الطَّارِقِ
منها حيث يطرق ليلا .
2 -
وَما أَدْراكَ مَا
هو
الطَّارِقُ
منها .
3 - هو
النَّجْمُ الثَّاقِبُ
نجم ينجم من كوكب ، نيزكا ناريا يثقب بنوره ووقعته كل شيطان مارد
" إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبٌ "
( 37 : 10 ) وكما يطرق من سماء الوحي نجم ثاقب ثقبا في ظلام ليل الضلالة ، ظلم الردى لمن يستهدي ، ويثقب من لا يستهدي ، قسما بكل ذلك .
4 -
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ
خيّرة أو شرّيرة أمام " النجم الثاقب "
لَمَّا
إلّا وحتى يأتي يوم الحساب
عَلَيْها حافِظٌ
من اللّه
" وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً "
( 6 : 61 ) " حافظ " يوم الدنيا من طوارق الحدثان ، و " حافظ " أعمالهم عن الضياع ، حفاظا عليها لما عبد الموت ، و " حافظ " أرواحهم وأبدانهم بعد موتهم
" وَقالُوا أَ إِذا ضَلَلْنا فِي الْأَرْضِ أَ إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
. .
قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ "
( 32 : 10 ) .
5 - إذا
فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسانُ
نظر البصر والبصيرة ، علما واعتبارا
مِمَّ خُلِقَ
" أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ "
( 52 : 35 ) .
6 -
خُلِقَ مِنْ ماءٍ دافِقٍ
يدفق عند شهوة دونما إختيار ، اللهم إلا بمقدماته .
7 -
يَخْرُجُ
من مخرجه
مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ
والدا
وَالتَّرائِبِ
أضلاع صدر والدة ، إذ يحس الوالد برخوة من صلبه ، والوالدة في مقاديم بدنها ، مهما كان له خزينة الاحتياط بيضة ، ولها أيضا بيضا ، مما يقضي على الجاهلية ، الزاعمة أن الأنثى من الأنثى والذكر من الذكر .
8 -
إِنَّهُ عَلى رَجْعِهِ
الإنسان كما بدء
لَقادِرٌ
" وهو أهون عليه " رجعا .
9 -
يَوْمَ تُبْلَى
بلاء
السَّرائِرُ
الأبدان بأرواحها وأعمالها التي أصبحت سرا وحتى من عامليها ، تحيى رجعا فتبلى بلاء
" جَزاءً وِفاقاً "
فبالبلاء يظهر الخفاء ، وأي بلاء أبلى من ذلك الإحياء .
10 -
فَما لَهُ
إذا
مِنْ قُوَّةٍ وَلا ناصِرٍ
.
11 -
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
إرجاعا لما يصعد إليها من أبخرة أرضية ، ورجوعا إلى ما كانت دخانا .
12 -
وَالْأَرْضِ ذاتِ الصَّدْعِ
انشقاقا بنبات برجع ماء السماء ، وانشقاقا آخر بتدمّرها .
13 -
إِنَّهُ
القرآن
لَقَوْلٌ فَصْلٌ
يفصل بين الحق والباطل .
14 -
وَما هُوَ بِالْهَزْلِ
دون جدّ صائب ، فسماء الوحي الصارم يرجع أمانات وحيها إلى قلوب تتصدع بها دون خيانة ، كسماء قلب محمد ( ص ) استذاعة لوحي اللّه ، فإذاعة دون إضاعة ، إلى أراضي القلوب المنصدعة به .
15 -
إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً
.
16 -
وَأَكِيدُ
عليهم
" جَزاءً وِفاقاً "
كَيْداً
هنا وفي الأخرى .
17 -
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ
هنا
أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
قليلا فيهما .
سورة الأعلى
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى
على الكون كله .
2 -
الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى
ما خلقه .
3 -
وَالَّذِي قَدَّرَ
ما سواه
فَهَدى
ه .
4 -
وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى
فرعاها .
5 -
فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى
شدة السواد فحما عاديا أو حجريا .
6 -
سَنُقْرِئُكَ
القرآن على طول وحيه
فَلا تَنْسى
إياه بما نقرؤه ، دون
" لا تَنْسَ "
مما يدل على استحالة نسيانه بما أقرأه اللّه .
7 -
" سَنُقْرِئُكَ "
إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ
ألا يقرئك
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَما يَخْفى
كلّا .
8 -
وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرى
.
9 -
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
.
10 -
سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشى
الله .
11 -
وَيَتَجَنَّبُهَا الْأَشْقَى
فالشقي عوان بينهما .
12 -
الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرى
.