سورة البروج
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قسما
وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ
القصور العالية المتبرجة بالزينة :
" وَلَقَدْ جَعَلْنا فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاها لِلنَّاظِرِينَ . وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ "
( 15 : 7 )
" تَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً "
( 25 : 60 ) ففي السماء قصور مزينة كما في الأرض ، بناها إنسانها كإنسان الأرض
" وَمِنْ آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ وَهُوَ عَلى جَمْعِهِمْ إِذا يَشاءُ قَدِيرٌ "
( 42 : 29 ) ف " هم " راجعا إلى ذوي عقول من الدواب المنبثّة ، تبثّ منهم في السماء كالأرض ، مهما كان في السماء بروج ربانية للملإ الأعلى ، كإنسانية لإنسانها وما أشبه .
2 -
وَ
قسما ب
الْيَوْمِ الْمَوْعُودِ
القيامة .
3 -
وَ
قسما ب
شاهِدٍ وَمَشْهُودٍ
شاهد رباني في الأولى والأخرى ، ومشهود له أو عليه فيهما ، تلقيا وإلقاء لما يشهد به
" ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ "
( 11 : 103 ) . قسما بهذه الأربعة .
4 -
قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ
الأرض المشقوقة ، إخبارا أن قتلت إنسانيتهم وعطفهم الحيواني .
5 - والأخدود هو
النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ
إذ أصبح نارا كله .
6 -
إِذْ هُمْ
أصحاب الأخدود
عَلَيْها
مشارفها العالية
قُعُودٌ
ينظرون .
7 -
وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ
الملقون في الأخدود
شُهُودٌ
حضور يسمعون صرخاتهم ، ويرون حرقاتهم .
8 -
وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ
انتقاما
إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
.
9 -
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
هما الكون كله
وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
فاللّه شاهد نقمتهم وحرقة المؤمنين .
10 - وكضابطة
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
كالذهب تحرق بالنار ، وهم عذبوهم بنار وغير نار
ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا
قبل موتهم ، مما يدل على أن التوبة تمحي العذاب
فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
في البرزخ والأخرى .
11 -
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
لإيمانهم
لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ
أمام الخوض الكبير للكافرين .
12 -
إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ
أكثر من بطشهم أولاء وأين بطش من بطش .
13 -
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ
الخلق
وَيُعِيدُ
إياه
" وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ "
.
14 -
وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ
في غفره في موضع العفو والرحمة ، وأشد المعاقبين في موضع النكال والنقمة .
15 -
ذُو الْعَرْشِ *
قيومية
الْمَجِيدُ
عامة وفي عرشه ، فليس عرشا يتكئ عليه لأنه غير مجيد ، فعرشه هو ما يناسب كيانه الربوبي كقيوميته .
16 - فهو
فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ
بكل استقلال بلا إدغال دون حاجة إلى سواه ، أم إلى مقدمات .
17 -
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ
الشيطانية .
18 - ك
فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ
بأتباعهم الصامدين الثامدين .
19 -
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا
هم غارقون
فِي تَكْذِيبٍ
.
20 -
وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ
قدرة وعلما وحسبانا فجزاء .
21 - ليس كما يزعم أن القرآن هو من غير اللّه
بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ
كما اللّه مجيد ، قرآن مجيد من رب مجيد ، فكما لا يحرّف ربنا كذلك قرآنه .
22 - لأنه
فِي لَوْحٍ
صفحة لائحة
مَحْفُوظٍ
عما ينافي مجده ، من تحريف وتجديف
" وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ . لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ "
( 41 : 42 ) ف
" إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ "
( 15 : 90 ) .