تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 589

مساهمون:

ص٥٨٩
35 -
عَلَى الْأَرائِكِ يَنْظُرُونَ
نظراتهم الناضرة . 36 -
هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ
من هزء وكفر ، إلا فكاهة هناك .

سورة الانشقاق

1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
افتراقا عن التآمها
" وَانْشَقَّتِ السَّماءُ فَهِيَ يَوْمَئِذٍ واهِيَةٌ "
( 69 : 16 )
" فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّماءُ فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ "
( 55 : 37 ) . 2 -
وَأَذِنَتْ
سمعت
لِرَبِّها وَحُقَّتْ
إذ جعل حق السماع في السماء كما خلقت . 3 -
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
تدميرا بعد ما مدت تعميرا
" هُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ وَأَنْهاراً "
( 15 : 19 ) . 4 -
وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
عما في بطنها من إنسان وسواه بما زلزلت ودكّت . 5 -
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها وَحُقَّتْ
كالسماء . 6 -
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ
سعيا في عناء
إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ
" إِنَّ إِلى رَبِّكَ الرُّجْعى "
( 96 : 8 ) شئت أم أبيت ، فليكن رجوعا ربانيا صالحا لا كالحا ، فأحسن السير تحسن المصير ، كدحا في نفسك وكدحا في جسمك ، كدحا لشخصك وكدحا في مجتمعك ، فأنت لا محالة كادح ، فليكن صالحا إلى ربك ، ثم شرعتنا شرعة الكادحين الساعين . 7 -
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ
أعماله
بِيَمِينِهِ
علامة النجاح . 8 -
فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
غير عسير . 9 -
وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ
الآهلين معه
مَسْرُوراً
إذ
" إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ "
. ( 11 : 114 ) و
" إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً "
( 4 : 31 ) . 10 -
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ
أعماله
وَراءَ ظَهْرِهِ
علامة السقوط
" ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها . وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً "
( 18 : 49 ) . 11 -
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً
هلاكا مواظبا على إتيانه . 12 -
وَيَصْلى
يوقد
سَعِيراً
نارا شديدة التأجج . 13 -
إِنَّهُ كانَ
يوم الدنيا
فِي أَهْلِهِ مَسْرُوراً
بكفره . 14 -
إِنَّهُ ظَنَّ
زعما خاويا
أَنْ لَنْ يَحُورَ
لن يرجع إلى عمله وإلى ربه . 15 -
بَلى
يحور
إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيراً
" لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ "
. 16 -
فَلا أُقْسِمُ
سلب الإقسام
بِالشَّفَقِ
غروب الشمس . 17 -
وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ
جمعا بين متفرقين . 18 -
وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ
اجتمع نوره وتبدّر وتبلور ، والكل لائح عند من له بصر ، فالإقسام هو بالليل والقمر دون الشفق المختلط . 19 -
لَتَرْكَبُنَّ
في حياتكم
طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ
طبق البرزخ المطابق لطبق الدنيا ، وطبق الأخرى عنه والأولى ، تطابقا مثلا دون فوضى جزاف ، تطابقا في المساعي ، على قدر السعي والساعي ، فكلّ لاحقة من حياة هي مطيّة لسابقتها دون تخلّف وتكلّف ، كما تطابق الشفق والليل وما وسق والقمر إذا اتسق . 20 -
فَما لَهُمْ
ما داءهم
لا يُؤْمِنُونَ
. 21 -
وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ
خضوعا أقله استماعه ، مما يفرضه كأحرى وأوجب على المؤمنين
" وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ "
( 7 : 201 ) فخلافه أنكم ترجمون ، وهل الكافر يؤمر باستماعه خضوعا كأقل تقدير ولا يؤمر به المؤمن . 22 -
بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا
باللّه
يُكَذِّبُونَ
بالقرآن ورسوله . 23 -
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما يُوعُونَ
إخفاء لكفرهم ، وإيعاء له في غيرهم . 24 -
فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ
. 25 -
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
لإيمانهم
لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ
عليهم إثقالا ، ولا مقطوع عنهم إدغالا وإهمالا .