7 -
كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ
حيث فجروا ستر العبودية
لَفِي سِجِّينٍ
سجن عميق ، وكتابهم هنا هو أعمالهم وأصواتهم المسجلة في أعناقهم .
8 -
وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ
أهو جحيم وراء أنفس الفجار ؟ .
9 - هو
كِتابٌ مَرْقُومٌ
رقمه اللّه واستنسخه
" إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
( 45 : 29 ) إذا فجزاؤهم هو في نفس أعمالهم ، دون جزاء آخر ، بل هي هي جزاءهم
" هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
( 27 : 90 )
" إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ "
( 21 : 98 ) .
10 -
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
من أنفسهم النحيسة بمرقوم كتابهم الظاهر يوم الدين مهما خفي يوم الدنيا .
11 -
الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ
.
12 -
وَما يُكَذِّبُ بِهِ إِلَّا كُلُّ مُعْتَدٍ
على اللّه وعلى أهل اللّه
أَثِيمٍ
فعيل ما يمنع عن المفروض ، فتكذيبه بيوم الذين ستر باعتدائه وإثمه .
13 -
إِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا
بينات
قالَ
هذه
أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ
" اكْتَتَبَها فَهِيَ تُمْلى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا "
( 25 : 5 ) فليست هي خرافته الأسطورية من نفسه .
14 -
كَلَّا
ليس كما يزعمون
بَلْ رانَ
درنا
عَلى قُلُوبِهِمْ
المقلوبة
ما كانُوا
دوما
يَكْسِبُونَ
من اعتداء وإثم
" فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ "
( 22 : 46 )
" كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ "
( 35 : 40 ) .
15 -
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
قربا ، كما حجبوا عنه أنفسهم يوم الدنيا .
16 -
ثُمَّ إِنَّهُمْ لَصالُوا
موقدوا ومؤجّجوا
الْجَحِيمِ
فإنها هي أعمالهم نفسها .
17 -
ثُمَّ يُقالُ
لهم
هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
.
18 -
كَلَّا
ليس كما يزعمون
إِنَّ كِتابَ
أعمال
الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
علوّ عال للأعالي .
19 -
وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ
.
20 - هو
كِتابٌ مَرْقُومٌ
رقمه اللّه استنساخا عن الأبرار .
21 -
يَشْهَدُهُ
الكتاب
الْمُقَرَّبُونَ
فكلا الكتابين للفجار والأبرار ، هما رقيما رب العالمين ، وهما بأنفسهما العقاب والثواب بملكوتهما ، فهما الجنة والنار ، وفي الجنة مزيد بفضل اللّه ، وكينونة قبل القيامة ، دون الجحيم ، إذ لا واقع لها قبل ، إلا أعمال أهليها اللهم إلا موضعها .
22 -
إِنَّ الْأَبْرارَ
غارقون
لَفِي نَعِيمٍ
في الجنة ، برزخا وأخرى .
23 -
عَلَى الْأَرائِكِ
العروش هناك
يَنْظُرُونَ
إلى بعضهم البعض ، وإلى ربهم
" وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ "
( 75 : 23 ) .
24 -
تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ
ظاهرة وباطنة
نَضْرَةَ
طراوة وطلاوة
النَّعِيمِ
.
25 -
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ
خمرة خالصة عن كل غشّ وحشّ
مَخْتُومٍ
باكر .
26 -
خِتامُهُ مِسْكٌ
وهي أمسك من مسك
" لا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ "
( 52 : 23 )
وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ
المتسابقون في سباق الخيرات النفسيات النفيسات .
27 -
وَمِزاجُهُ
ذلك الرحيق المختوم
مِنْ تَسْنِيمٍ
وهو عين المقربين متسنمة من الأعالي .
28 -
عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
.
29 -
إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا
قطعا لثمرات الحياة قبل إيناعها
كانُوا مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا يَضْحَكُونَ
سخرية منهم .
30 -
وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ
فيما بينهم همزا ولمزا متفكهين .
31 -
وَإِذَا انْقَلَبُوا
عنهم وما تهوى أنفسهم
إِلى أَهْلِهِمُ
الآهلين معهم
انْقَلَبُوا فَكِهِينَ
فكاهة من فعلة المؤمنين .
32 -
وَإِذا رَأَوْهُمْ
هم أو أهلوهم
قالُوا
بينهم أنفسهم ولأهليهم
إِنَّ هؤُلاءِ لَضالُّونَ
سبيل الحياة المريحة .
33 -
وَما أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حافِظِينَ
حياتهم .
34 -
فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُوا
هم
مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ
" جَزاءً وِفاقاً "
.