سورة الانفطار
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِذَا السَّماءُ
برمّتها
انْفَطَرَتْ
بما فطرها اللّه
" السَّماءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا "
( 73 : 18 ) .
2 -
وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ
متفرقة متساقطة بعد انسماكها .
3 -
وَإِذَا الْبِحارُ
الأرضية والسماوية
فُجِّرَتْ
بما يفجرها اللّه ، بعد ما
" سُجِّرَتْ "
حرقا بعده تفجّر .
4 -
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ
بعثت وأثيرت :
" يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ "
( 54 : 7 ) والقبور هي مخابئ الأبدان كيفما كانت ، حيث القبر هو الستر ، وهاتان قيامتا التدمير والتعمير وراء بعض البعض ، ثم .
5 -
عَلِمَتْ نَفْسٌ
مكلفة
ما قَدَّمَتْ
لنفسها
وَ
ما
أَخَّرَتْ
:
" يُنَبَّؤُا الْإِنْسانُ يَوْمَئِذٍ بِما قَدَّمَ وَأَخَّرَ "
( 75 : 14 )
" عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ "
( 81 : 14 ) .
6 -
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ
النسيان
ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
بواسع رحمته عليك
" وَلكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ "
( 57 : 14 ) .
7 -
الَّذِي خَلَقَكَ
" فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ "
فَسَوَّاكَ
في خلقك
فَعَدَلَكَ
عدلا مع سائر الخلق ، وعدلا فطريا بما فطرك .
8 -
فِي أَيِّ صُورَةٍ
ذكرا وأنثى وغيرهما من صور الإنسانية
ما شاءَ
هو لا سواه
رَكَّبَكَ
تركيبا عادلا عدلا .
9 -
كَلَّا
" لَمَّا يَقْضِ ما أَمَرَهُ "
بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ
الطاعة هنا وبروزها جزاء في الأخرى .
10 -
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ
هنا
لَحافِظِينَ
حيث
" يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً "
( 6 : 61 ) .
11 -
كِراماً كاتِبِينَ
أعمالكم وأحوالكم ، من ملائكة وسائر المقربين .
12 -
يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ
والكتابة هي تثبيت أثبته نفس العمل بصورته
" إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ "
.
13 -
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ
بما أحسنوا يوم الدنيا .
14 -
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ
غارقين .
15 -
يَصْلَوْنَها
إيقادا إياها
يَوْمَ الدِّينِ
وهو بروز الطاعة خيرا أو شرا بملكوتهما .
16 -
وَما هُمْ عَنْها
منذ الدنيا
بِغائِبِينَ
فإن أعمالهم هي الجحيم هنا ، ثم تبرز يوم الأخرى .
17 -
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
.
18 -
ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
.
19 -
يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً
من عذاب أو رحمة ، مهما كانت من المقربين
وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ
" وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعاً "
( 2 : 165 )
" لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ "
( 40 : 16 ) .
سورة المطففين
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . وَيْلٌ
هلاك بأشده
لِلْمُطَفِّفِينَ
تقليلا بتخسير عن كثير ، نفسا ونفسيا
" وَلا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ " *
( 7 : 85 ) وأصلها أنفسهم .
2 - وهم
الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا
وزنا ووزانا
عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ
لأنفسهم ، تطفيفا لكثيرهم ، مالا أو حالا .
3 -
وَإِذا كالُوهُمْ
أنفسهم قياسا
أَوْ وَزَنُوهُمْ
كذلك وفي نفائسهم
يُخْسِرُونَ
إياهم ، فالموازين عندهم محتلة مختلة ، تثقيلا لأنفسهم ونفائسهم وتخفيفا تطفيفا لمن سواهم ، ولا سيما نفسيا في علم وعقيدة وما أشبه .
4 -
أَ لا يَظُنُّ أُولئِكَ
المطففون
أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ
.
5 -
لِيَوْمٍ عَظِيمٍ
.
6 -
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ
وسواهم من المكلفين
لِرَبِّ الْعالَمِينَ
يوم القيامة ، قياما لهم بأجسادهم عن أجداثهم لرب العالمين ، وقيام الشهداء ، فإنه
" يَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهادُ "
( 40 : 51 ) وكذلك
" يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا "
( 78 : 38 ) .