سورة التكوير
1 -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . إِذَا الشَّمْسُ
هذه
كُوِّرَتْ
أحيط عليها كما
" يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهارِ "
( 39 : 7 ) وعلى أخيها القمر
" وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ "
( 75 : 8 ) وكذلك تدميرا لها عن أصلها عند احتضارها ، جمعا لكيانها وصرعها بمصرعها عند قيامتها ، وقد يؤكد العلم أنها ستنطمس .
2 -
وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ
ظلمة ، وانكدارا بانتثارها
" وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ "
( 82 : 3 ) جمعا لانكدار وانتثار ، مهما خصت النجوم بأنها طالعة
" فَإِذَا النُّجُومُ طُمِسَتْ "
( 77 : 8 ) عن كيانها النجومي بذلك الجمع الجميع .
3 -
وَإِذَا الْجِبالُ
كلها
سُيِّرَتْ
" وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً "
بحملها سراعا
" وَحُمِلَتِ الْأَرْضُ وَالْجِبالُ فَدُكَّتا دَكَّةً واحِدَةً "
( 69 : 14 )
" وَتَرَى الْجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ "
( 27 : 88 ) .
4 -
وَإِذَا الْعِشارُ
جمع العشراء ، النوق الحبالى في شهرها العاشر
عُطِّلَتْ
عن وضعها .
5 -
وَإِذَا الْوُحُوشُ
ككل
حُشِرَتْ
جمعت ليوم الجمع ، إلى قيامة التعمير بعد قيامة التدمير .
6 -
وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ
إحراقا في قيامة التدمير
" وَإِذَا الْبِحارُ فُجِّرَتْ "
( 82 : 3 ) .
7 -
وَإِذَا النُّفُوسُ
من أي ذي نفس ، إنسي وجني ومن أشبه
زُوِّجَتْ
قرنا مع بعض البعض ، بعد قرنها بأبدانها ، وبأعمالها .
8 -
وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ
نفسها وعن وأدها ، وهي الثقل ، اشتثقاقا من بنات كنّ يدفنّ في التراب
" يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ ما بُشِّرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ "
( 16 : 58 ) أم إثقالا في شؤون الحياة ، تكليفا عليهن كحيوان ، دون قدر لهن كإنسان .
9 -
بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ
وأدا في التراب ، أم قتل إنسانيتها .
10 -
وَإِذَا الصُّحُفُ
صحف الشرايع والأعمال
نُشِرَتْ
بعد استتارها .
11 -
وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ
تحلّلت عن كيانها إلى ما كانت
" يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ "
( 44 : 10 ) .
12 -
وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ
تشعيلا بوقودها من أهلها ولم تكن مسعرة قبل .
13 -
وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ
قربت إلى أهليها وكانت جنة من ذي قبل
" وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ "
( 50 : 31 ) .
14 -
عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ
" يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ "
( 3 : 30 ) .
15 -
فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ
نفيا لإقسام بالأنجم التي تخنس وتستتر .
16 -
الْجَوارِ
جريانا
الْكُنَّسِ
المتوارية .
17 -
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
إقبالا وإدبارا لظلام الضلال في فترات رسولية .
18 -
وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ
بالنور كصبح الإشراقة المحمدية بوحي القرآن دون خنس ولا كنس ولا عسعس .
19 -
إِنَّهُ
القرآن
لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ
رسالة من اللّه محمدا .
20 -
ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ
أقوى وأمكن من غيره .
21 -
مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
محمد الأمين .
22 -
وَما صاحِبُكُمْ
.
صاحب الوحي
بِمَجْنُونٍ
" فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِنْ قَبْلِهِ أَ فَلا تَعْقِلُونَ "
( 10 : 16 )
23 -
وَلَقَدْ رَآهُ
اللّه معرفيا بفؤاده
بِالْأُفُقِ
الأعلى
الْمُبِينِ
الكون كلّه
" وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى "
( 53 : 13 ) .
24 -
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ
الرسالي
بِضَنِينٍ
بخيل .
25 -
وَما هُوَ
القرآن
بِقَوْلِ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
.
26 -
فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ
عنه وأنى تؤفكون .
27 -
إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ
.
28 -
لِمَنْ شاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ
باستقامة الوحي عن اعوجاجه المتحلل عن الوحي .
29 -
وَما تَشاؤُنَ
شيئا
إِلَّا أَنْ يَشاءَ
ه
اللَّهُ
أمرا بين الأمرين ، دون جبر ولا تفويض ، لأنه
رَبُّ الْعالَمِينَ
بربانيته العلمية الحكمية الكريمة .