تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البلاغ في تفسير القرآن بالقرآن — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
15 -
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
. 16 -
إِذْ ناداهُ رَبُّهُ
رسوليا لأول مرة
بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
إذ طوى أهله - إذا - متناسيا ، فطواه ربه بوحيه ، فمنذ بزوغه أوحى إليه أن . 17 -
اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ
إذ
إِنَّهُ طَغى
على اللّه وأهل اللّه . 18 -
فَقُلْ
له
هَلْ لَكَ
سبيل
إِلى أَنْ تَزَكَّى
إذ يعرف كلّ أنه غير مزكى . 19 -
وَ
في هذه السبيل
" هَلْ لَكَ "
أن
أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى
إياه ، فما ألطفه وألينه دعوة ، كما أمرا :
" فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً . لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى "
( 20 : 43 ) وفي سبيله إلى تزكّيه . 20 -
فَأَراهُ الْآيَةَ
الربانية
الْكُبْرى
بين ما أراه إياها :
" لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى "
( 20 : 23 ) وهي ثعبان العصاء وآية القرآن هي الكبرى القمة . 21 -
فَكَذَّبَ
إياها
وَعَصى
إياه . 22 -
ثُمَّ
بفاصل زمن يفكر ويدبر عنه
يَسْعى
علاجا لهذه المشكلة الشائكة . 23 -
فَحَشَرَ
جمعا لجمعه
فَنادى
في حشره . 24 -
فَقالَ
تثبيتا لدعواه بعد فشلها بالآية الكبرى
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى
وحتى ممن يدعيه موسى أن كان ربا أعلى . 25 -
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَ
قبلها نكال
الْأُولى
" فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ "
( 20 : 78 ) . 26 -
إِنَّ فِي ذلِكَ
الأخذ الوخز هنا وفي الأخرى
لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى
اللّه ، دون من لا يخشاه . 27 -
أَ أَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقاً
خلقيا
أَمِ السَّماءُ
التي
بَناها
اللّه . 28 -
رَفَعَ سَمْكَها
سقفها
فَسَوَّاها
سماء ثم سماوات . 29 -
وَأَغْطَشَ لَيْلَها
ظلاما
وَأَخْرَجَ ضُحاها
منها ، قبل تسبيعها . 30 -
وَ
هذه
الْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ
البناء والتسوية وإغطاش وإضحاء
دَحاها
تحريكا و
" طَحاها "
( 91 : 6 ) وهما الرمي بقهر ، دليلا على حركاتها ، وقد خلقت في يومين ، وكمّلت شيئا ما يومين آخرين قبل تسبيع السماء كما فصلت في " فصلت " . 31 -
أَخْرَجَ مِنْها ماءَها وَمَرْعاها
مما قد يدل على أنها كان لها ماء غير كاف إذ
" وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ "
( 23 : 18 ) وذلك بعد تسبيع السماء . 32 -
وَالْجِبالَ
المخلوقة عليها
أَرْساها
فيها . 33 -
مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ
. 34 -
فَإِذا جاءَتِ
القيامة
الطَّامَّةُ الْكُبْرى
بين كل طمّ عمّ ، داهية تطم الكون كله تدميرا ، ثم تعميرا . 35 -
يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ ما سَعى
إياه حيث يراه ، وقد كان يتناساه . 36 -
وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرى
أعماله والجحيم ، وهو لكافة الغاوين
" وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغاوِينَ "
( 81 : 12 ) والجحيم بنارها هي أعمال أهليها نفسها ، فقد كانت كائنة كامنة قبل الأخرى ، ثم برزت . 37 -
فَأَمَّا مَنْ طَغى
في الدنيا . 38 -
وَآثَرَ الْحَياةَ الدُّنْيا
الدانية الدنية ، على الأخرى . 39 -
فَإِنَّ
هذه
الْجَحِيمَ هِيَ
له
الْمَأْوى
كما كانت مأواه يوم الدنيا . 40 -
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ
قياما بربوبيته بزمانه ومكانه
وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
الغاوية خلاف مقام ربه . 41 -
فَإِنَّ الْجَنَّةَ
لكلا روحه وجسمه
هِيَ
له
الْمَأْوى
كما كانت مأواه يوم الدنيا بتقواه فيها
" وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ "
( 55 : 46 ) . 42 -
يَسْئَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ
القيامة ، من السّوع : التغير والزوال والضياع ، فإنها تغاير ساعة الدنيا
أَيَّانَ
متى
مُرْساها
مثبتها بواقعها ، قبل الإنباء بها . 43 -
فِيمَ
علميا
أَنْتَ مِنْ ذِكْراها
بمرساها . 44 -
إِلى رَبِّكَ مُنْتَهاها
بعد البرزخ والدنيا . 45 -
إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها
" إِنَّما تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ "
( 36 : 11 ) . 46 -
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا
قبلها برزخيا
إِلَّا عَشِيَّةً
فقط
أَوْ ضُحاها
.