والمتدينين من سقط المتاع .
ان كتاب اللّه وسنة المعصومين وسيرتهم القطعية بارزها الخوارج وهلكوا وبارزها القرامطة زمانا وهلكوا وبارزها الوهابيّون ردحا من الزمن وذلّوا وبارزها الباب والبهاء وأشرفوا على الهلاك التام فلينتظر هؤلاء الزعانف المبارزون لشريعة الإسلام مجيء وقت ساحق لهم والإسلام برصانته ومتانته باق على طول الأدوار ان شاء اللّه تعالى .
أخي المسلم كل عقيدة دينيّة باعتبار ان منبعها الوحي لا يعقل فيها أن تكون مجالا للتحزب وحتّى لو سمّيت الأحزاب باسم الدين ومن هنا تعرف ان حاكة الأحزاب في اطار الدين أشباه مبدعين لأنهم يقرّرون لأنفسهم بحسب رغباتهم وميولهم ما ينسجم مع أهدافهم الرّمزية والّا فالدين لا يقبل الزيادة والنقصان كما جاء عن نبىّ الإسلام حلال محمد حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة والعناوين الثانوية من عسر وحرج وضرر وتقية وما إلى ذلك لو حصل لها طروء فان لها نظمها الشرعية البيّنة إذا فأين مجال التحزّب .
أخي المسلم أنت اليوم تعيش في عصر الفضاء والذرة وعصر العلم والجامعة كما يقال في حقّه وتعيش في عصر منظمات الحيوان كما يدّعى له وقد يؤمن بذلك من انطوت عليه أضلاع نيويورك وباريس ولندن وعاش فيها برخاء وسلامة ولكن أنت لا تستطيع ان تؤمن بذلك لأنك ترى الاضطهاد والاستبداد وقلة المؤنة وتبلبل الحياة وارتباك الأوضاع وضعف الأمن بل وربّما القتل الذريع المتواصل والسجن الخشن الممتد بأم عينيك وفي جميع فواصل عمرك لأنك
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 363
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٦٣