فقيه لا ينكره من يعرفه والناس بسطاء يفوت عليهم كل تلبيس وتدليس ودرج بعده على هذا المدرج غير من أومأنا اليه في سفك دماء الناس وسلب أموالهم وسحق كراماتهم بصورة أسقطت كيان الدين وصريح الكتاب والسنة ومتيقن السيرة واتفاق الفقهاء بل وواضح الوجدان ووسّعت المجال للشيوعية وفتّحت كافة الأبواب امامها وخدمتها خدمة صادقة وربما يجيب بعض هؤلاء المرموزين بأن المصالح تقضى علينا بمساندة هذه التحركات اللّاشرعية حذرا من هجوم الناس على الشيوعية ولا اظنّ هؤلاء يستطيعون برقعة أعمالهم ببرقع يستر تشويه قباحتهم في حال ان الفقه الإسلامي المركز بما فيه من مكاسب محلّلة ومحرّمة وقضاء مدوّن وسياسة محققة اغنى قانون في الجنبات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولكن نعوذ باللّه من ضعف الدين واليقين وصفاقة الوجه وانا بدوري كفقيه مسلم أهيب بالغيارى الأحرار من المسلمين وبالفقهاء المتعهدين المتقين ان يقفوا في صدر هؤلاء المردة وقفة حازمة بإيضاح مواقع الاحكام الاسلامية وبيان الحيلة والوسيلة في طرد الشيوعية عن مجامع المسلمين بتنفيذ مقررات الشرع في المعاملات وغيرها فان جملة ممّا كان مألوفا بين المسلمين ليس من الإسلام في شيء وانّما هو اعمال نفوذ ومكسب محرّم والمكاسب المحرّمة لا تعطى ملكية لمن يزاولها ولكن هذا الأمر ليس على حدّ ما يقوم به هؤلاء الإفراطيون فيما عبثت أيديهم به وفضلا عن تلاعبهم بالدين الحنيف ومقرراته السماوية نراهم وبصورة مستمرّة قذرة يقوم بهم الجهل العارم للتناول من كرامة الفقهاء الأعاظم الأسبقين وجودا واللاحقين بزعم انهم رجعيّون ولا أعظم إهانة للدين والعلم ممّا يقوم به هؤلاء الجهلة ، وليعلم الفقهاء المتقون ان هذه الزعنفة المتنزية على الدين
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 362
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٦٢