تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
كل شيء لا عقيدة ولا مكانا ولا زمانا ولا دما ولا عرقا ولا لسانا وعلى هذه الخطة الضالّة تسرب هؤلاء الوهميون إلى الكتاب والسنّة وكافة العلوم الإسلامية وأخذوا يكيلون بجهلهم لمحصّلي الثانويات والكليّات ما يشاؤن ومسكين محصّل الثانوية والطالب في الكلية في هذه المراحل جميعا إذ لا سابقة لهما بذلك فتراه يقرأ في تفسير السيد القطب ان عليا كان يشرب الخمر فيؤمن بذلك لما عرف به هذا المفّسر انه باحث إسلامي ويقرأ في كتب غيره ان الإسلام حقّ شريطة تجرده عن الفقهاء فيستقرّ في نفسه ان الفقهاء دجّالون ولا واقعيّة لهم ولو كان هذا المحصل والطالب من أهل الدراسة لحقيقة علىّ لعلم ان من كتب في حقّه هذه الفقرة انما حاول إسقاط أعظم مثالىّ في بني آدم فإذا سقط علىّ سقط كل مسلم بسقوطه ولو كان الطالب والمحصّل المذكوران من المتعرفين على الإسلام والفقه الإسلامي لعلما ان القائل لهم الإسلام حقّ بشرط تجرده عن الفقهاء انما أراد إسقاط الإسلام نفسه لأنه لا قوام للإسلام الّا بالفقيه الجامع للشرائط والفقيه في اصطلاح أهله هو المتخصص بدراسة الفقه بما يخوّله درجة الاجتهاد الرفيعة التي لا تحصل الّا بطىّ مراحل خاصّة مجهدة طويلة الشقّة . وعلى أساس هذا الجهل بالقرآن نفسه وحتى في قراءة ألفاظه والجهل بمصادر تفسيره الشرعي والجهل بهويّة المفسّر من ناحية مهمّته أخذ الجهلاء يتلاعبون بكتاب اللّه تلاعب الصبيان بالأكر وعلى أساس الجهل بالفقه والفقيه وبالاجتهاد والمجتهد أخذ الجهلاء المذكورون يبرزون آرائهم في الأحكام الشرعية كمجتهدين تامّي العيار في صلاحياتهم مع أنهم يجهلون كل شيء من الشرع
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 360 | محمد الكرمي