تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
حتى مفهوم لفظه العادي وتراهم يقومون بتنفيذها فيما بين الناس سريعا لتسّنمهم منصّة الأجراء فيسفكون دماء الناس وينهبون أموالهم ويجردونهم عن صلاحياتهم ويسجنونهم ويؤذونهم على حساب انهم علماء اسلاميون وهم لا يعرفون من الإسلام حتى التلفظ بلفظه الصحيح وتطبيقه على ابسط مفاهيمه وعن هذه الضلالات ترى جملة من الممالك الاسلامية شيوعية اشتراكية بضراوة وتوحش وتراها يساندها في ذلك أشباه شريح القاضي لتمشية مقاصده ومقاصدها وإذا عرضت طريقتها على الكتاب والسنة والإجماعات المحصّلة من فقهاء الإسلام وجدت الفجوة بينها وبين الإسلام هي الفجوة بين البدعة والسنة والضلالة والهداية وشريح القاضي وعلىّ بن أبي طالب وأبى شاكر الديصاني والشيخ المفيد وماركس ومحمد بن عبد اللّه ( ص ) وهذه الروح الفاسدة الإفراطية الإلحادية إذ أبقيت بين المسلمين أخرجتهم علما وعملا من دينهم وأشباه شريح لهم وجود منتشر في الممالك الاسلامية بلا استثناء مملكة منها ونحن نسوق لك أمثلة ممّا كان يقوم به شريح وأمثاله إرضاء لميول ابن زياد وأمثاله : فقبيل 20 سنة تقريبا عندما قام بعض الحاكمين الحاقدين على الإسلام بأصوله المنافية للملاكات الاسلامية التي قاومها كافة علماء الإسلام استخدمت السياسة شريح وقته لتبرير هذه الأعمال اللّامشروعة فأصدر بيانا مفاده ان كل مواطن بأخذه للجنسية باسم وطنه قد اعطى من نفسه موثقا ووكالة مطلقة للسلطان بأنه راض خاضع لكل ما يعامله به ويشرّعه له من قانون ويستدلّ على ذلك بقاعدة الإلزام ( ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم ) وطيّرت الساسة هذا البيان في ملايين النسخ بين الناس وانه مدرك شرعي من مجتهد
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 361 | محمد الكرمي