تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
والأجيال لأنه بعد كلّ البعد عن دجل الدجّالين وتزوير المزوّرين وانتهاز المنتهزين الذين اتخذوا ربّهم ونبيّهم وقرآنهم قنطرة لتأمين مقاصدهم المرذولة من قبيل شريح القاضي ونظرائه الذين استخدمهم عبيد اللّه بن زياد وأمثاله ، أخي المسلم عندما كان نبىّ الإسلام على قيد الحياة لم يستطع ابن أنثى ان يمنّى نفسه بالتطفل على هذا الدين الحنيف ولا أن يستغلّ جهود المسلمين البنّاءة لأنه ( ص ) كان بلسانه الطلق سيفا ذابّا عن الحقيقة الاسلامية وكان بعمله الصادق نموذجا قهّارا للتأسى به والانطلاق ورائه خطوة خطوة وكان نبىّ الإسلام في سيرته من أعظم مثالي العالم يريد الخير لكل أحد حتى للحيوان فضلا عن الإنسان وفي حقّ الحيوان قال ( ص ) ان امرأة دخلت النار في هرّة ربطتها لا هي أطعمتها ولا تركتها ترمرم من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ، وفي حقّ الإنسان قال لكل ذي كبد حرّى اجر ، كان ( ص ) أصدق الناس قولا وأوفاهم عهدا وألينهم جانبا حليما كريما مواسيا لأضعف الضعفاء متواضعا جهد المقدور منكرا لذاته في قبال كل مؤمن ومؤمنة شهما عن مداناة الرذيلة ومحقّرات الأمور متخلقا بأخلاق اللّه عزّ وجلّ بعيدا كل البعد عن الحقد والانتقام فقد عفى عن كل من أساء اليه وأغرق في إيذائه عندما قدر عليه وجعل اسلام الجناة كفارة لهم بالنسبة إلى ما يخصّ النظام ولم يتعقّب اىّ أحد منهم بسوء في هذا السبيل نعم كان شديدا كل الشدّة في مقابل الكفرة بعقائدهم الساعين كل السعي لتنفيذها المظلمين في بواطنهم المتربصين بالناس دوائر السوء الناشرين لكل قذر في الأخلاق والأعمال ، وعلى هذه المدرسة العظيمة في نظمها المترقية في