مهرة فكل ذلك من انتاج مدرسة محمد وعلىّ وعمار وأبى ذر وسلمان ومن عاش على هذا المدرج لكنّ تلك الروح الوثّابة التي كانت في محمّد وخلّص أصحابه وفي علىّ وابطال رجاله لم يوجد لها على طول سلاسل أجيال المسلمين نظير والداعي الوحيد هو فقدان القادة مثل محمّد وعلى ولذلك مشت أجيال الإسلام تتخبط وتتعثر ويشخص فيها من لا يملك صلاحية الشخوص الديني وان سمّى خليفة رسول اللّه وأمير المؤمنين أو سلطان المسلمين ومشى الإسلام دينا بلا قائد وعقيدة بلا مساند وتدّرج المسلمون كذلك فرادى لأنفسهم عند التحقيق على كثير ما ووجهوا به من بدع وطرائق مختلفة ومذاهب مختلفة حتى أن الفاحص المنقّب إذا ساح في بلاد الإسلام وجد اسلام كل مملكة من الممالك الاسلامية له سنن وعادات وطرائق غير ما يجده في الأخرى ويجد الواحدة تناحر الثانية بل تكفّرها أحيانا فالذي يقف على اسلام الوهابيين يراه إسلاما على حياله والحنفيين غير الشوافع والمالكيين والحنابلة على الأخص لمّا تغلغل التصوف في المسلمين لا يراهم الرائي الّا في مفازة عمّا هو مرسوم في الإسلام على عهد نبيّه وأكابر صحابته الفضلاء والأجلاء وكثرت البدع والآراء والضلالات بين المسلمين بما مزّقتهم به شرّ ممزق حتى أصبح الإسلام اليوم اسما بلا مسمّى وحتى بين قادته وذادته وقد اشعرنا في غضون التفسير إلى جملة من الهنات التي تبطّنت المسلمين في جملة من ممالكهم وطوّحت بهم إلى السخف والتلف ومستقبل الجميع عند اللّه .
[ خلاصة في بيان وظيفة الفرد المسلم في قبال عقيدته ومجتمعه ]
واستجابة لطلب بعض الاخوان منى ان الخصّ له ما هي وظيفة الفرد المسلم في قبال عقيدته ومجتمعه وملابساته الزمنيّة كتبت