تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ومتجرّم سواء كان باسم الدين أو باسم العدالة الاجتماعية فإنه خلاف الدين وخلاف العدالة الاجتماعية كما لا يجوز التعرض لمن جهلت حاله وظاهره الصلاح وعدم التجاوز على الناس وهذه الأصول من المسلّمات العقلية والشرعية وكل متخط لها يعتبر متجاوزا مجرما معتديا كائنا من كان ولا يعتقد في فقيه أو اىّ عاقل آخر تردّده فيما صورناه الّا إذا كان شاذّا في دينه وعقله والشاذ متطرف لا حرمة لرأيه وعقيدته .

( 4 ) ما هي وظيفة العاقل الحرّ في مضامير مجتمعه المعاصر ،

وجواب ذلك ان العاقل الحرّ غير المتحيّز من وظيفته ان يشهر باعتداله لسانا وقلما وقدما ودرهما حتى يصون البشرية من الانهيار والقلق والاضطراب فإننا نجد دنيانا على ما فيها من مؤهّلات السعادة كدور العلم الواسعة والمؤتمرات التي تعقد في الفترات وكثرة الألبّاء ومحبّى الخير تتناقص يوما فيوما فما أكثر الهياج والهرج والمرج والتعدي والتجاوز والإطاحة والموت والغارة وسلب الراحة والأمن فيها وليس في البين الّا تنزّى بعض الدول على بعض وتحريك البعض للبعض الآخر وبنو آدم فيما بينهم كاللعبة يعبث بمقدراتهم على غير حساب لهم مع الناس فالفرد السائر حقيقة محروم مظلوم مجنّى عليه بلا جرم أتاه أو سبّبه على نفسه وانا أتحدث لك عن زاوية قصيرة عشتها ولمستها في إيران وحرب العراق لها على حساب بعض الحدود يدّعيها العراق ويزعم أن إيران متمردة عليه في ذلك ونحن الآن لا تهمّنا دعواه على إيران وانّما يهمّنا ما يرتكبه من الإفساد والعيث فيما مرّت عليه جحافله فقد رأيناه يقصف منازل الناس الأبرياء الذين ليس لهم ولا عليهم من
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 348 | محمد الكرمي