بلديّة بغداد وحدها أو طهران وحدها
( 2 ) الاستعمار اليوم وأمس له أفياء وظلال غطّت أرباع الكرّة كلّها
نعم انّما تختلف بذلك شدة وضعفا والاستعمار عدوّ كلّ دين وأداة الاستعمار عدوة كلّ دين فإذا كان بريجنيف وستالين عدوّين للدين فجميع من له من الدول بهما صداقة عدوّ للدين أيضا وان يكن ساسة أمريكا تعادى الدين لأنه يقف امام اعمال نفودها فجميع من له بهم رابطة يعادى الدين كما يعادونه ودنيا اليوم بالأسر وبلا استثناء امّا ميّالة للشرق وامّا للغرب ولا تعهد دولة أو دويلة ليست كذلك وحتى الدول الكبرى التي هي ما دون الدولتين المذكورتين تبع امّا لهذا وامّا لذاك ومن هنا تسمع ان رقم المسلمين بلغ عدده مليارد نسمة اى ربع سكنة العالم ولكن بعضه ذنب لروسيّة وبعضه الآخر ذنب لأمريكا وحتى الفرق التي تدّعى ملازمتها لما كان يفعله النبىّ والصحابة ولا تعبأ بما وراء ذلك من اجتهاد مجتهد أو اجماع مسلمين .
وقد تسمع باسم البابا زعيم الكنائس والنصرانية الكاثوليكية في العالم كله ولكن تراه يعجز عن حلّ اقلّ مشكلة تدور وتحصل وما ذلك الّا لكون انّ هذه الأسماء تفقد مسمياتها وانما هي صور تلصق على الحيطان ملهاة لجماعات بائسة تتلهى بالخيال بدل ان تلمس الحقيقة .
( 3 ) ان هذه السياسات المتحدّث عنها هي نفسها خلقت كثيرا من فرق الديانات المعروفة
من يهودية ومسيحيّة واسلاميّة واسسّت ديانات أخرى كالبابية والبهائية والقاديانية وما أكثر هذا النظير في كافة الممالك الدنيوية شرقيّة وغربيّة .
( 4 ) المدّ الواسع للتمدن المغرى
فقد تنوعت أسبابه إلى حدّ ان أعظم متمكن في العالم لا يستطيع ان يستنفدها في الاستعمال ومهما أوتى وقتا وعمرا