تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
نحن نجد الفرد البشرى ربّما ضحّى بوجوده ووجود كلّ من هو مصيخ له لبادرة تافهة فالذي يقرأ عن حرب البسوس التي دامت 45 سنه وأطيح فيها ما شاء اللّه من الرؤوس والأيدي وأتلف فيها ما شاء اللّه من الأموال وحصل فيها ما شاء اللّه من الهنات العظام ويعرف انّ سببها ناقة من الإبل والناقة من الإبل هي جزء من مائة جزء من دية القتل كيف يتوانى هذا الفرد من التحرّى الذي أومأنا اليه في سبيل انعاش وجوده ووجود محبّيه فضلا عن وجود النوع كلّه . نعم لو تحرّى الإنسان بعض التحرّى المطلوب ولم يلق نفسه في أحضان المشعوذين بمجرد ادعاء الصدق والأمانة والنزاهة لما حصلت هذه الفرق التي ربّما زادت على السبعين فرقة في الدين الواحد القليل العمر في مجاري الأجيال ولما طال هذا السوق واتسعت تجاراته ومعاملاته بالناس الأبرياء نعم هو تقصير من الفرد البشرى بحقّ نفسه وبحقّ أهل ودّه وبحقّ بنى نوعه مع انّه جرّب في مضامير حياته صيد هذه الفخاخ له ولغيره إذا فالناس هم المقصّرون لا الدجّالون وان كانوا مجرمين آثمين ، وهنا يأتي السؤال

( 3 ) لم انتبذت العصور المعاصرة عنه :

وجوامع جهات انتباذها عنه تذكر ضمن أمور

( 1 ) ان الذين يحاولون امتصاص دم البشرية في العهود الحاضرة أكثر ممّا كان في السابق بمئات المرّات

فقد تكثّرت الدول في العالم ممّا يعدّ 000 / 000 / 300 نسمة إلى ما يعدّ 000 / 1000 انسان بل ما دونه إلى ما يبلغ الوفا مؤلفة منها ومن الأمارات الصغيرة ، والمجموعات الإدارية في كل دولة حتى الصغيرة منها بل الأمارة المختصرة المحقّرة حسب النظم الحاضرة