تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
ربّما تشكل أكثر من عشرة بالمائة وهؤلاء انما يعيشون على دماء الناس واعمال النفوذ فيهم وتجريدهم عن زحماتهم وما كدّته ايمانهم ، كما أن المكاسب المحرّمة شاعت في هذه الأدوار بما ضاهت به المكاسب الدارجة المحلّلة فالتجسس أصبح له مقياس في كل دولة وامارة وأصبح الجاسوس يلابس حتى المجتمعات الصغيرة في البيوت وهو انما يتجسس بأجرة وله فوقها جاه يقضى من طريقه مهمّات كثيرة لنفسه وذويه والفحشاء انتشرت انتشارا مذهلا حتى عدّت المواخير ومن فيها من سقط متاع المجتمعات وبيع الخمور وسائر المشروبات الكحولية والمواد المخدرة سوقها من أعظم أسواق العالم ، والغناء والرقص والموسيقى ومضافات هذه اللهويّات دخل كافة البيوت ولابس كافة العناصر والنوح والحمد والهجو والتبليغات الفاسدة لها من الدكاكين ما يعادل تلك الأسواق فكافة المجلّات والجرائد والراديو والتلفزيون وجملة من الخطباء تعيش على تلك العناوين والرشا وسماسرة الظلمة لها سوق بحيالها وكلّ الناس الذين لهم ارتباط بالأصناف الذين سردنا قائمتهم يعيشون عليهم فأعضاء الدولة وهذه الفرقان المومى إليها كلّها تقاوم الدين ولا ترضى به لأنّه يعاندها ويدعو إلى الإطاحة بها وهي الكثرة الساحقة عددا والنابهة شأنا والعالية نفوذا وقدرة والأكثر توجها وفطنة ولم يبق امامها الّا الطبقات الضعيفة في كل أشيائها فهل ترى ان هذه تقاوم تلك - قطعا : لا - وهذه التقسيمات التي سردناها لم يكن لأكثرها عين ولا اثر بل ولا مفهوم في الأدوار السابقة فقد كانت إيران والعراق معا تجمعان لوال واحد ومهما بلغ عمّال هذا الوالي لا يبلغون اليوم عدد من يعمل في