تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
خرج وعليه مرط مرجّل من شعر اسود فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم فاطمة ثم علىّ ثم قال انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ( فان قلت ) ما كان دعاؤه إلى المباهلة الّا ليتبين الكاذب منه ومن خصمه وذلك امر يختصّ به وبمن يكاذبه فما معنى ضمّ الأبناء والنساء ( قلت ) ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله واستيقانه بصدقه حيث استجرأ على تعريض اعزّته وأفلاذ كبده واحبّ الناس اليه لذلك ولم يقتصر على تعريض نفسه له وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبته وأعزته هلاك الاستئصال ان تمّت المباهلة وخصّ الأبناء والنساء لأنهم اعزّ الأهل والصقهم بالقلوب وربما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل ومن ثمّة كانوا يسوقون مع أنفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم عن الهرب ويسمون الذادة عنها بأرواحهم حماة الحقائق وقدّمهم في الذكر على الأنفس لينبه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم ويؤذن بأنهم مقدمون على الأنفس مفدون بها وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء - 1 ه - . وحديث المباهلة متواتر كسابقه ولم يختلف فيه اثنان وان المراد بالأنفس والأبناء والنساء على وفاطمة والحسنان وكما قال جار اللّه الزمخشري لا شيء أقوى من ذلك على فضل أصحاب الكساء . وقد ثبت باستفاضة قاطعة ان أهل البيت حيثما يطلق في لسان النبىّ فان المراد به الأربعة المذكورون ، ففي مسند أحمد ( ج 1 ص 185 ) لما نزلت هذه الآية ندع أبناءنا وأبناءكم دعا رسول اللّه ( ص ) عليا وفاطمة وحسنا وحسينا فقال اللّهم هؤلاء أهلي وذكر الحاكم في مستدركه هذا الحديث بنفسه ( ج 3 ص 150 ) وقال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرّجاه واقرّه الذهبي في تلخيص المستدرك