تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فحاول التخلص من قبضة هذا القوى ولكنه لم يحاول الطريق الواقعي الذي يخلصه وظنّ ان الشعوذة والهتافات وتطليس الواقع على بسطاء الشرق وأغلبهم بسطاء مساكين من التنوّر بنور المعرفة هو الذي يلمه ويضمّ بعضه لبعض ويهيأ له ما يقاوم ذلك العفريت ولكنه خاب في ظنّه فما قام الّا وقعد وما نهض الّا وسقط ذلك لان عفريته أدرك فيه ضعف باطنه وان نسجه الذي يريد ان يتحصن به انّما هو نسج عنكبوت فجاء لكلّ بما يهوى فذاك بالمال يرضخه له وهذا بالشهوات يوفّرها عليه وقس على هذين المخدرين غيرهما فإذا كان دعاة الدين يفعلون هذه الأفعال ، مكان الكلمات الواضحة الجلية التي صدرت لتؤدى وظيفتها المرادة منها يأتون بالكلمات المبهمة التي هي بنفسها تدلّ على تحريف نفسها ، فأجدر بمن سواهم ان يرتكبوا كل شيء عريق في الفساد وارتكبوا فاليوم وفي دنيا الحضارة والثقافة لا يملك الشرقي دينا ولا دنيا وسوف تؤدى به خططه الفاسدة إلى أن يتلاشى في كل أشيائه وإلى أن يذوب في غيره فلا ترى له اىّ وجود يعرف هذا ولا ريب ان كلمة خليفتي فيكم نصّ في المطلوب ومن يجادل فيها متعنت مكابر لا كلام معه ونحن يكفينا من مدلولها ما عنه انبعث القائلون يوم السقيفة لأبي بكر يا خليفة رسول اللّه على ترسلهم الذي اندفعوا به طبق ما يفهمون من هذه الكلمة بالفهم المتعارف الدراج . والذي أسلفناه هو ما افادته آية الإنذار وتفيد آية التطهير بصراحتها ما رواه أحمد في المسند ( ج 1 ص 330 ) عن عمرو بن ميمون عن ابن عباس قال أخذ رسول اللّه ثوبه فوضعه على علىّ وفاطمة والحسن والحسين فقال انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وهذا الحديث من المتواترات رواه الفريقان بكثرة