عنه الكثيرون ونحن قد تعرّضنا لجملة من طرقه في الجزءين الثالث والرابع من كتابنا نتائج الفكر وشرحنا مفاده اتمّ شرح بأحسن بسط وظهور الحديث بل صراحته في الولاية الشرعية المجعولة من اللّه لرسوله طبق صراحة القرآن ممّا لا يخفى وبنفس الجعل المزبور جعلها ( ص ) لعلىّ عليه السلام .
والورع المنصف بعد مراعاته لجعل العترة عدلا للكتاب العزيز وان عليا من محمّد كهارون من موسى الّا النبوة وانه عليه السّلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم كما أن النبىّ كذلك وانه خليفته بنص حديث الإنذار وهكذا استعراضه لآية التطهير المفيدة للعصمة وآية المباهلة وما ورد من متنوع الأحاديث التي بعض من مجاميعها العقبات البالغ عددها قريبا من ثلاثين مجلدا لا يبقى عنده شك في أن عليا والأئمة من ولده حجج اللّه على خلقه وامّا الذين يتريثون في ذلك ويصححون الخلافة الشرعية ليزيد بن معاوية والوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان فتكليفهم واضح مع ما برهنت المعاشرات الكاشفة واقترانات التاريخ القاطعة على غزارة علومهم وطهارتهم وقداستهم باعتراف المخالف فضلا عن الموافق ولو أن الموفقيات اتاحت للبشرية المعذّبة تولّى هذه الذوات عليها لكان موقفها منهم موقف المسلمين من نفس رسول اللّه ( ص ) ولكن مع الأسف الماض ان المشعوذين ممّن ظاهرتهم الإسلام صرفوا هذا الخير العظيم عن مجاريه التي أرصدت له إلى مجاري ملتوية أنتجت من التوائها خلافة ابن أبي سفيان ووليده القذر واتصلت بمروان بن الحكم الوزغ بن الوزغ ومشت في ذراريه الفسدة وتحولت منهم إلى من هو نظيرهم في الفساد والانحراف حتى ادّى ذلك بالإسلام المجيد الكريم على اللّه إلى أن يعود اسما بلا مسمّى
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 325
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٢٥