تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أخاه هارون نبيّا ، وفي سورة القصص الآية 34 وما بعدها وأخي هارون هو افصح منى لسانا فأرسله معي ردء يصدقني انى أخاف ان يكذبون قال سنشد عضدك بأخيك ونجعل لكما سلطانا ، وفي سورة الأعراف الآية 141 وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتمّ ميقات ربّه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين فالطرف المقاس عليه بصريح هذه الآيات هو كون هارون فضلا عن مقام نبوته لنفسه بالنسبة إلى أخيه موسى وزيرا وقوة وعضدا مساعدا وخليفة على قومه ورسول الإسلام جعل عليا من نفسه بالمنزلة التي جعلها اللّه لهارون من موسى فهو إذا وزيره وقوّته وعضده المساعد وخليفته على قومه وبما ان هارون كان نبيّا حذف ( ص ) هذا المقام من على بقوله غير أنه لا نبي بعدي . وفي البداية والنهاية لابن كثير ( ج 7 ص 346 وما بعدها ) قال الأمام احمد حدثنا حسين بن محمّد وأبو نعيم المعنى قالا حدثنا فطر عن أبي الطفيل قال جمع علىّ الناس في الرحبة ثم قال لهم انشد اللّه كل امرء مسلم سمع رسول اللّه يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام فقام كثير من الناس قال أبو نعيم فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذ بيده فقال للناس أتعلمون انى أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا نعم يا رسول اللّه قال من كنت مولاه فهذا على مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه قال فخرجت كأن في نفسي شيئا فلقيت زيد ابن أرقم فقلت له انّى سمعت عليّا يقول كذا وكذا قال فما تنكر قد سمعت رسول اللّه يقول ذلك له . وحديث الغدير من المتواترات القطعية التي لا يرتاب في صدورها أحد وقد دوّن هذا الحديث في مسانيد عظيمة ودواوين مهمّة وكتب