وذكر ذلك أغلب المحدثين راجع ما كتبناه في الجزء الثالث من كتابنا نتائج الفكر ( ص 288 وما قبلها وبعدها ) وقد ثبت بتواتر ما رواه أحمد في المسند ( ج 3 ص 26 ) عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه انى قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر كتاب اللّه عزّ وجلّ حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل بيتي الا انّهما لن يفترقا حتى يردا علىّ الحوض وقد طبعت دار التقريب بين المذاهب كتابا محققا في هذا الحديث فيه جملة من طرقه وقد اوعبت كتب الإمامة الكلام فيما اشعرنا به بصورة قهّارة .
وروى المتقى الهندي في كتابه منتخب كنز العمّال ( ج 5 ص 92 ) مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ( البزّار عن ابن عباس وعن ابن الزبير والحاكم في المستدرك عن أبي ذر ) وهذا الحديث مستفيض ذكره الأكابر في موسوعاتهم الحديثيّة وفي البداية والنهاية لابن كثير ( ج 7 ص 339 ) قال ثبت في الصحيحين من حديث شعبة ان رسول اللّه ( ص ) قال لعلىّ ، اما ترضى أن تكون منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبىّ بعدي .
وهذا الحديث من المتواترات القطعية ونحن قد ذكرنا جملة من نقوله في الحديث عن غزوة تبوك من الجزء الثالث لنتائج الفكر ، وأنت ترى ان الطرف المذكور في متن الحديث من طرفي القياس صريح في معناه لا غبار عليه نعم نحن في حاجة إلى استعراض الطرف الآخر المقاس عليه ومن حسن الصدف ان الإحالة به على القرآن نفسه ففي سورة طه الآية 24 واجعل لي وزيرا من أهلي هارون أخي قال قد أوتيت سؤلك يا موسى ، وفي سورة مريم الآية 51 وما بعدها واذكر في الكتاب موسى انه كان مخلصا وكان رسولا نبيا ووهبنا له من رحمتنا
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 323
مساهمون: محمد الكرمي
ص٣٢٣