من أعلا قيم المقاييس القرآنية هاتان الفقرتان اللتان تندّدان بكل سياسة وسياسي حيث يأخذان البريء بالمتهم والوالد بالولد وما إلى ذلك ( 55 )
مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ
( الحديد 11 ) .
تفيد الآية ان الإنسان إذا اعطى بداعي الوجدان فقد ارضى وجدانه ووجد في نفسه لذّة لا يجدها من ألذّ طعام وشراب .
( 56 )
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ
( الحديد 16 ) .
في هذه الآية إثارة للعاطفة حيث تصادف من يلتفت إلى نفسه حينا ما من عمره المديد .
( 57 )
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ
( الصف 4 ) .
تدل الآية على لزوم الثبات والصمود في وجه العدو في الحرب الفاصلة بين الفضيلة والرذيلة .
( 58 )
مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْراةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوها كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً
( الجمعة 5 ) .
لا علم الّا ما نفع فحيث يكون علم ولا عمل فذلك هو الضرر الذي لا جبران له في المجامع كما نعيش اليوم مع هذه الظاهرة في كافة أرباع الدنيا وبخاصة في الممالك التي تدعى التوحيد والإسلام .
( 59 )
إِنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
( التغابن 15 ) .
تعطى الآية الذم لهؤلاء المتكالبين على حطام الدنيا والكاد حين في سبيل تر فيه أولادهم ولو كانوا فسقة متعفنين والحق معها على قصر