تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
عبارتها وعريض محتواها . ( 60 )
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ
( سورة الملك 15 ) . تدل الآية على لزوم السعي والتوليد والتنعم بنعم اللّه وان الكسل والبطالة والترهب وحرمان النفس لا مجال لها في المنطق وعوالم الدين . ( 61 )
أَ فَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
( الملك 22 ) . المكبّ هو المنحنى لوجهه والسوىّ هو المنتصب القامة والمكبّ على وجهه فيه قصور من ناحيتين إحداهما ان مشيه وقطعه للمسافة أقل من مشى المنتصب القامة لان هذا يمشى بطريقة عادية دون ذاك وثانيتهما ان وجهة نظره فقط ما بين رجليه وامّا منتصب القامة فإنه ينظر إلى كافة جهاته ما سوى الوارئ وبالأخير بين الحالتين تفاوت عظيم في دائرة ادراك البصر وهذا هو التفاوت بين العالم والجاهل والموحّد والملحد وما إلى ذلك . ( 62 )
فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ ، وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ، مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ، عُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍ ، أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
( ن والقلم 8 إلى 14 ) . الاغترار بنعمة الأموال والأولاد وعدم التوجه للحقّ ممّا يولّدان الهنات التي أشار إليها تعالى وهي التدرع بالكذب والمداهنة والايمان الزائفة والمهانه وهمز الناس والمشي بينهم بالنميمة ومنع الخير باللؤم والاعتداء على الأغيار وارتكاب المآثم والقبائح والفضائح . ( 63 )
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
( الدهر 8 ) .