تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
من صفات البررة بعقائدهم الملكوتية وضمائرهم الحيّة انهم حتى مع حاجتهم لما بأيديهم يطعمون بل يؤثرون على أنفسهم من امتلكه العناء وتبطنه الشقاء من مسكين ويتيم وأسير . ( 64 )
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
( الهمزة 1 و 2 و 3 ) . الويل كلمة تقبيح والهمزة اللمزة الساخرون من الناس بالشفاه وأجفان العيون بداعي طغيان النعمة وان غيرهم لا قيمة له يظنون انّهم آمنون من كيد الحوادث وتلاعبها بالقيم . ( 65 )
وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِّ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ
( العصر ) . تعتبر هذه السورة القصيرة الثرية بمعناها ان كل فرد بشرى في خسران ومخلّصه من ذلك الايمان بالمبدأ الخلّاق وعمل الصالحات والتواصي بالحق عملا به والمحافظة عليه وكذا بالصبر تدرعا به ومحافظة عليه ومتى توفر ذلك للمكلف خرج من خسران المعصية إلى ربح الطاعة ومن فقدان الرصيد للسعادة إلى وجدانه . وفي سنة النبىّ الأكرم ( ص ) وأهل بيته المعصومين طوائف لا تحصيها المجلدات الضخمة من الكتب في الآداب العقلية والشرعية والأخلاق الفاضلة الدينية ونحن نختصر لك تحفا وطرفا من متنوّع ذلك وما احتاج منه إلى بيان نكتة أشرنا اليه . ( جهاد النفس - 1 ) الكليني بسنده عن السكوني عن الصادق ( ع ) ان النبىّ ( ص ) بعث سريّة فلما رجعوا قال مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر فقيل يا رسول اللّه ما الجهاد الأكبر قال جهاد النفس .