( النور 30 و 31 ) .
في أدب الآية صون للأسر والعوائل وابعاد للذكر والأنثى عن عن التلوّث وحفظ للمجتمع من الارتباك فان الإنسان إذا لم تحدد خطاه بمثل هذه القيود يعود اضرى من الحيوانات بكثير وقد برهنت التجارب على ذلك .
( 40 )
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ،
وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً ،
وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً ، وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً
( الفرقان 63 و 67 و 72 و 73 ) .
ومن أدب الدين وتأثيره على أهله ان المتدين الوازن لنفسه ولغيره ولمجموعة الكون كلّا بحسبه لا يتبختر ولا يتكبر إذ لا موضوعية لذلك حقيقة فان من لا تقدمه الناس عن جهل أو علم لا يقدّمه تحركه الفاشل ولا يعطيه سوى المبغوضية ولا يقابل جهل الجاهل الّا بسلام الانصراف عنه حتى لا تحصل في البين مهاترة تعود عليه بالنقيصة ولا يشهد زورا وبهتانا فان ذلك من شأن باعة الضمائر وحيث يحدث في مجلسه أو مجالس الأغيار لغوا وباطل جرّد نفسه من ذلك بكرم وشمم وافترق عن اللاغين إذا لم يستطع صرفهم عمّا دخلوا فيه ، ويتعظ بوعظ الواعظ ونصيحة الناصح ويتأثر بهما .
( 41 )
وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
( الشعراء 215 ) .
تحدب الطيور على افراخها بإرخاء أجنحتها عليها كما تشعر الافراخ حينذاك بالطمأنينة والارتياح واللّه سبحانه أراد من رسوله ان يفعل مثل ذلك مع المؤمنين باللّه المنقادين لأوامره حتى يطمأنوا في