تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
المشروعة أعلا من كل شيء وتاسعها الصبر على المحن والشدائد وعاشرها ان العمل الصالح إذا كان رصيده الايمان له قيمته عند اللّه وان جفاه الإنسان بلا فرق في فاعل ذلك بين ان يكون رجلا أو تكون امرأة وهذا هو التوزين بالحق العادم للتحيّز ورغبة الميول وجفاف التوحش . ( 30 )
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
( النحل 125 ) . هذه من معجزات بيان القرآن ومن أدلة حرية دين الإسلام وعدم جفاف دعوته فان اللّه امر نبيّه ان يدعو إلى سبيل الحق سبيل اللّه وطريقته بالبيان المفتّح الصفحات الجلى البراهين وان يكون ذلك ببيان ملؤه مرونة ونعومة وان يجادلهم بأحسن وانظم وأروع وأبدع مجادلة فأن طرفه ومهما كان خشنا ملتويا على الحق يلين ويدين بالمنطق فويل لأولئك الذين لا يعرفون غير الخشونة والجفاء والجفاف والوحشية والتجاوز على أعراض الناس وكراماتهم وان طلعوا طلعة الملائكة بأزيائهم . ( 31 )
وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ
( النحل 126 ) . دائما يوصى اللّه تعالى على عظيم قدرته بالعدل وعدم التجاوز وان المعاقبة ان أرادها صاحبها كان من لازمه ان لا يتجاوز مقدار حقه وخير من ذلك صبره . ( 32 )
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً ،
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً وَساءَ سَبِيلًا ،
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا ،