تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
وأعظم جريمة لما فيه من الإغراء بالجهل والإعلان بالفسق وخامسها قتل النفس الانسانية بدون قصاص أو إفساد أو جريمة شرعية محرزة هي وحكمها في الشرع وسادسها حرمة التصرف بمال اليتيم الّا بما يصلحه وينميه وسابعها حرمة تطفيف المكاييل والموازين ووجوب ايفائها وثامنها العدل في القول حكما وشهادة سواء كان المحكوم له أو عليه والمشهود له أو عليه قريبا أم بعيدا وتاسعها الوفاء بعهد اللّه سواء كان بين المكلف وبين ربّه أم بينه وبين غيره حيث يكون العهد مشروعا وعاشرها وجوب اتباع صراط اللّه المستقيم الذي من جملة مضامينه ما تقدم القول فيه وحرمة الانحراف عنه فان في الانحراف عنه هلاكا وارتباكا . ( 20 )
خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ
( الأعراف 199 ) . هذه الآية القصيرة من أعلا مقاييس الأخلاق الصحيحة فان الإنسان يقبح به ان يكون حقودا معقّدا والأمر بالمعروف ارشاد للضال ودلالة للتائه وإراءة طريق للجاهل ، والأعراض عن الجاهل وان لا يقابله العاقل بمرذول الكلام من امارات العظمة وحفظ الكرامة فويل لأولئك الذين يدعون خطوط الأنبياء ويرتكبون ما يرتكبه أجهل الجهلاء . ( 21 )
وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ
( الأنفال 47 ) . مما لا شكّ فيه ان النزاع يقود إلى الفشل والفشل يذهب بهاء الوجه ويدعو إلى الانهزام والصبر على الشدة شجاعة يكون من ورائها الفتح . ( 22 )
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ ،
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
( الأنفال 61 و 62 ) .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 252 | محمد الكرمي