تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
الأعداد لكل شيء مفتاح النجاح وإذا سالمك طرفك فسالمه ما لم يكن في البين ابطال لحق أو لحقوق المجتمع . ( 23 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
( التوبة 23 ) . الحق أعلا واغلا من كل شيء ومن كل أحد فالأب والأخ والأزواج والعشيرة لها احترامها ما دامت على خط الحق ومع الجفاء له والجنوح إلى الباطل لا يكون لهم قيمة . ( 24 )
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
( التوبة 119 ) . الصدق وهو حكاية الواقع ومطابقته له آثاره الجلية في تمشية المجتمع وشؤونه العامة والخاصّة ولهذا امر اللّه بلزوم الحشر معه والكون اليه لأنه مأمون البوائق بعيد عن الغدر والإغراء بالجهل بخلاف الكذب والكاذب . ( 25 )
لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ
وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها
( يونس 26 و 27 ) . فعل الحسنة وان كان وظيفة ولكن اللّه سبحانه ترويجا للفضيلة وتقديرا لمنويات صاحبها النزيهة يضيف فاعل الحسنة على ما تستحقه حسنته لكنه لا يضيف فاعل السيئة أكثر ممّا تستحقه لأنه ظلم . ( 26 )
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
( هود 113 ) . الركون إلى الظالم الاختلاط به بما يكون الإنسان معه كالركن وفي ركونه تأييد وتسديد لخطاه وتمشية لظلمه وإعانة على ظالميته للناس وشركة في جرمه وتعدّيه .