تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
( 27 )
أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ،
لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ
( يوسف 109 و 111 ) . السير في الآفاق والنظر في قصص الأعاظم له اثر عميق في تدريب النفس وتزكيتها وتوسعة الشعور والانجذاب إلى الحق والخروج من ظلمة الجهل وبساطة العامية . ( 28 )
فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ
( الرعد 17 ) . توجب الآية على الإنسان ان لا يعمل عملا قشريا لا يشفّ عن جليل منفعة ولا يعطى ما يعتدّ به من الفائدة . ( 29 )
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ،
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها ،
وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً ،
وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِها ،
وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا ،
وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ،
مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ
( النحل 90 و 91 و 92 و 94 و 95 و 96 و 97 ) . وهذه باقة من وصايا عطرة وعظات ناجعة لها وزنها العلمي والتجربي اوّلها التدرع بالعدل في كل شيء ومع كل أحد وثانيها الإحسان إلى مستحقه خدمة للضمير وثالثها صلة الرحم ورابعها البعد عن الفحشاء والقبائح والمنكرات والبغي على الناس وخامسها الوفاء بعهد اللّه مع اللّه أو مع الناس بالعهود والمواثيق المشروعة وسادسها احترام الايمان الشرعية وعدم تعريضها للحنث وسابعها احترام أصل اليمين وان لا يتخذ فخّا يصطاد به وثامنها أن تكون العهود والمواثيق