تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
كل الناس واعترف به جميعهم . ( 13 )
وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً
( النساء 75 ) . أسلفنا فيما مرّ ان المراد بالقتال في سبيل اللّه هو ما يترتب عليه من ثمرات حيّة في الحياة الانسانية احقاقا للحق وازهاقا للباطل وتثبيتا للإنسان ودحرا للشيطان ومن جملة مصاديق ذلك القتال في استخلاص المستضعفين من رجال ونساء وولدان حيث يهيمن على مقدراتهم مظلموا الضمائر فاقدوا الوجدان متعفنوا الأخلاق أعداء البشرية وماحقو الانسانية وتقلّ قدراتهم عن المقاومة فهنا يجب التعاون على مثل هذا الاستخلاص تحريرا للمضطهدين بدون حق وإطلاقا لعباد اللّه الذين يريدون عبادته من أسر من يريدون كبتهم وسحقهم ومحقهم . ( 14 )
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
( النساء 85 ) . الشفاعة إعانة على المورد المتشفع فيه فحيث يكون المورد برّا وتقوى تكون الشفاعة فيه إعانة عليهما وحيث يكون المورد إثما وعصيانا تكون الشفاعة فيه إعانة على الإثم والعصيان والمعاونة على البرّ اسهام فيه وعلى الإثم كذلك . ( 15 )
وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
( النساء 86 ) . التحية دعاء بالحياة للطرف فمن أراد لك الخير ابتداء وتفضلا يلزم ان يكون جزاؤه منك امّا إحسانا في مقابل احسان وامّا إضافة عليه مكافئة لبدأته بالفضل .