تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
ذلك لان الربا ظلم واضح فاضح والصدقات احسان وتكرّم . ( 9 )
لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ
( آل عمران 92 ) . لا شك ان مقام البر لا يتحقق الّا حيث يكون عن صميم قلب واخلاص وصميم القلب هو الواقع الصادق وما سواه فزبرج وطلاء . ( 10 )
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
( آل عمران 103 ) . ذلك لان الفرقة تقود إلى العداء والعداء يؤول بصاحبه إلى الفساد أو الفناء والاتفاق والتشكل جبهة واحدة ممّا يزهر الحياة وينميها ويكثر من خيراتها . ( 11 )
وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ
( آل عمران 169 ) . القتل فناء وعدم ولا خير في الفناء والعدم وانّما مجّد اللّه بالقتل في سبيل اللّه لأن إدامة الحياة مع الهوان وسلب الحرية والضغوط المتنوعة اخسّ من القتل والعطب فان مع الفناء سلب مسؤولية وعدم احساس بالمؤلمات بخلاف كون الإنسان حيا يملك قدرة يتصرّف بها هذا كله مع المقايسة العادية بين الحياة والموت بالوصف المارّ امّا إذا ترتب على الموت بالجهاد الحر أو الدفاع اثر حىّ وواقع متشعشع فذلك فيه من الفضل على الحياة مع الهوان والذلة ما يدركه كل أحد . ( 12 )
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ
( النساء 58 ) . فان الأمانة انما سمّيت بهذا الاسم لوضعها في مكان آمن وموضع أمن ولازم ذلك سلامة الأمانة من كل تخوّف عليها بحفظها عند المؤتمن وإرجاعها إلى من ائتمنه متى أراد والظلم في الحياة ان يكن له مسرب فمن عدم مراعاة العدل في الحكومة والقضاء وهذا المطلب مما شهد به