لها تعالى من خالق لم يقصّر في القليل والكثير عن خلقه .
( 1 )
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ
( البقرة 21 و 22 ) .
تفيد الآية ان العبادة التي هي اظهار العبودية وامتثال أوامر المولى انما تحقّ وتجب لخالق العالم الذي خلق الخلق لصالح الخلق ومهّد له الأرض ورفع له السماء وانزل منها الغيوث ليخرج منها الثمرات المتنوعة حتى تكون كافلة برزق هذا العبد فالآية أبانت ان العبادة من اىّ أحد لأيّ أحد تكون غير جائزة الّا إذا كانت على الوصف المذكور فإنها تكون واجبة فان إطاعة الخالق المريد لسعادة المخلوق لازمة على هذا المخلوق .
( 2 )
وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
( البقرة 42 ) .
إلباس الحق بالباطل معناه التظاهر بالحق وإرادة الباطل منه كما عليه كل مدلّس في العالم وكتمان الحق مع تشخيص انه حقّ من أعظم جنايات البشرية فان الحق إذا لم يقدّمه العارفون به هلكوا بهلاكه .
( 3 )
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ
( البقرة 45 ) .
الاستعانة هي طلب العون على التمكن من الأمور الصعبة والصبر نعم العون على حلّ مشكلات البشر وامّا الصلاة فباعتبار انها قائمة بالاستعانة بالمعبود ، إياك نستعين ، كانت حرية بذلك شرعا .
( 4 )
يا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ
( 169 - البقرة ) .