تجرى عبرته وتؤثر عليه أثرا يستبين منه ضعفه وقلة حيلته فان المنكسر إذا لم يجد مساعدا يواسيه يشتدّ عليه ألمه .
( 3 ) ويستر عورته : مادّيا ومعنويا امّا ستر العورة المادّى فبأن يهيأ له ساتر العورة عند الأعواز وامّا المعنوي فبأن يغطّى على عيبه إذا لم يكن صاحب العيب متجاهرا به .
( 4 ) ويقيل عثرته : وكذلك إقالة العثرة لها وجهة مادية بأن يعثر الإنسان بآخر والعثرة لا تفقد أثرها فيما وفيمن عثرت به فالمؤمن يقيلها لأخيه وضعيف النفس يقيم عليها قيامة الصياح والعربدة ولها وجهة معنوية بأن يقصّر اخوه في حق من حقوقه فيسمح له .
( 5 ) ويقبل معذرته : ففيما لو قصّر اخوه في حق من حقوقه فتارة يعتذر عن تقصيره فيكون مشمولا لهذه الفقرة وأخرى يسكت على تقصيره ولا يبدي الاعتذار لأخيه وهذا الشق مشمول للفقرة الرابعة السابقة الذكر .
( 6 ) ويردّ غيبته : بأن يكون حاضر مجلس وفجأة يسمع غيبة لأخيه فهنا من لازمه الأخلاقي ان يحلّل مورد الغيبة بما يخرج المورد عن كونه محركا للاغتياب بأن يقول إن عبارته التي نقلتها ولم ترتضها منه لم يستهدف منها ما ورد إلى ذهنك بل لها محمل آخر موزون معقول وقد يكون هو المقصود له لا ما سبق إلى ذهنك وأثّر فيك .
( 7 ) ويديم نصيحته : لان النصيحة توجيه إلى الصلاح وابعاد عن الخطيئة وقد يقود إهمال هذا الحق إلى إدامة الطرف مسيرته في جانب الخطيئة ، وبذلك يفلج عضو من أعضاء المجتمع البشرىّ .
( 8 ) ويحفظ خلته : اى صداقته ولا يتيه حبلها من يده لبادرة تكون فإنه كما قيل ألف صديق ولا عدوّ واحد .
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 242
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٤٢