بأعيننا ولم نعرف له علّة سوى العيث والتخريب لا أقل ولا أكثر ومصدره امّا حامل شهادة ليسانس أو دكتوراه عجبا هل يتوقع الإنسان أن تكون هناك جوامع ارقى من جوامع الغرب وكلياتها ومدارس اسمى من مدارس الشرق على ما لديها من تراث النبوّات وكتب السماء تنقذه من هذه الكوارث ، ان مكاتب السماء هكذا أوصت وقالت عن علىّ ( ع ) قال قال رسول اللّه للمسلم على أخيه ثلاثون حقا لا براءة له منها الّا بأدائها أو العفو يغفر زلّته ويرحم عبرته ويستر عورته ويقيل عثرته ويقبل معذرته ويردّ غيبته ويديم نصيحته ويحفظ خلته ويرعى ذمّته ويعود مرضته ويشهد ميتته ويجيب دعوته ويقبل هديّته ويكافئ صلته ويشكر نعمته ويحسن نصرته ويحفظ حليلته ويقضى حاجته ويستنجح مسألته ويسمّت عطسته ويرشد ضالّته ويردّ سلامه ويطيب كلامه ويبرّ انعامه ويصدّق اقسامه ويوالى وليّه ولا يعاديه وينصره ظالما ومظلوما فأمّا نصرته ظالما فيردّه عن ظلمه وامّا نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقّه ولا يسلمه ولا يخذله ويحبّ له من الخير ما يحبّ لنفسه ويكره له من الشرّ ما يكره لنفسه ثم قال سمعت رسول اللّه يقول إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له عليه ( المكاسب المحرمة باب الغيبة ) والذي قرأته في هذا الحديث الشريف حلقة واحدة من مئات الحلقات الواردة في حقوق الأخوان وسوف تقرء جوامع ذات أهمية عن اخلاق القرآن الكريم والسنة نوافيك بها بعد موجز من التعرض لفقرات هذا الحديث المجلّل .
فنقول جاء في صدر الحديث للمسلم على أخيه في حال ان المتحدث عنه هو عنوان البشرية المتعهدة ببشريتها والجواب ان البشر المتعهد ببشريته لا يكون غير مسلم لان جميع التعهدات البشرية
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 240
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٤٠