اللّه ومن القرآن ومن الأمام المعصوم وانه من هذا المنبع أخذ القدرة بيده واستحلّ مال الإمام يتصرف به كيف يشاء ومقام الامام يهدم به ما بناه القرآن والأمام وليفعل الأفاعيل المحيرة للعقول بعباد اللّه البسطاء الذين كانوا محلّ رأفة ورحمة للّه سبحانه وللنبي ( ص ) وللإمام المعصوم ( ع ) وللمثاليين المترسمين لخطى هذه العناصر المقدسة .
نعم من وظيفة المسلم بل كل فرد بشرى ان يتوجه لنفسه اوّلا ويعتدّ بها ويمعن النظر بدقّة جهد المستطاع قبل ان يسلّمها للأغيار من دعاة السماء أو دعاة الأرض حتى لا يذهب ضحيّة هؤلاء الأغيار بلا أن يستفيد فائدة لا لأخراه ان كان من أهل هذه العقيدة ولا لدنياه ان كان من الذين لا يعرفون غير الدنيا فإنه لمس مكررا في مكرر كيف اطيح به من عامة نواحيه ورأى أن المنتهز يلوذ بنفسه في جحر بين حجّابه وحرسه ويدعوه إلى المقاومة ويزجّ به إلى سوح القتال وإذا بالدم المسفوك دمه هو لا دم غيره ورأى أن المنتهز عاطل من كل عمل مشغول بالشرب والأكل ومادة ارتزاقه ما يكدّه هذا الفقير بعرق الجبين ورأى أن المنتهز مع كل ذاك وهذا لا يسجد لأحد حتى للّه ويتقاضى منه ومن أمثاله السجود له من دون ان يفسّر هذا الصفىّ البسيط انه لم يعطى دمه بيد ذلك المدعى حتى ينثره في مظانّ شهواته ولم يعطيه درهمه يلعب به كيفما يشاء ولم يسجد له وهو هذا الساجد اشرف من ذلك السجود له ان الفرد البشرىّ لو حلّل هذه التسائلات تحليلا جذريا مع نفسه وغيره لما فتك به هذا الفتك العظيم ولما تزاحم على اقتناصه من يدّعى لطف اللّه به وإرادة الخير له أو من يقول له انّما أريد الحاكمية لك لا لنفسي ولعقل ان الطرفين يكذبان امّا الأوّل فإنه لو كان صادقا لكان مثل موسى بن عمران يماشى قومه كتفا لكتف في التيه
التفسير لكتاب الله المنير — صفحة 237
مساهمون: محمد الكرمي
ص٢٣٧