عدل إسماعيل الساماني
كان من عادة إسماعيل بن أحمد أن يركب وحيدا في اليوم البارد جدا الذي تتساقط فيه الثلوج بكثرة ، ويمضي إلى الميدان ، ويظل ممتطيا صهوة جواده إلى صلاة الظهر . وكان يقول : « ربّ متظلم لا سكن له أو نفقات يرغب في المجيء إلى القصر في حاجة له ، لكنه لا يستطيع الوصول إلينا بسبب البرد والثلج ، فينثني عن المجيء ويبقى حيث هو . وإذا ما جاء فإنه يتكبد مشاق كثيرة . أما إذا ما علم بوقوفنا هنا ، فسيجيء لا محالة ، فتقضى له حاجته ، ويعود بالسلامة » .
وثمة حكايات كثيرة من هذا القبيل لم يذكر إلا قليلها ، ولم يكن الحذر ولا الحيطة فيها إلا خشية جواب سؤال الدار الآخرة .