يقذف هؤلاء القوم عظماء الناس وأعزاءهم في البئر ، وحين تقرع أصوات طبولهم الأسماع ، ويظهر شرهم وفتنتهم واضحا للملإ . وسيتذكر إبّان هذا الفساد أن ما قلته هو الصّواب عينه ، وإنّني لم أضنّ - ما أمكنني ذلك - في تقديم النصح ، وإظهار الحدب والخشية ، ولم آل جهدا في تنفيذ شروط طاعتي وهواي لهذه الدولة القاهرة ، ثبّت اللّه أركانها .
وقى اللّه ، تعالى ، عهد مولاي عين السوء ويد الشّر ، وحال بين أعدائه وتحقيق مآربهم وآمالهم الشّريرة ، ووشّح قصره وبلاطه وديوانه بأهل الدين إلى يوم الدين ، ولا أخلى هذه الدولة ممن هواهم معها ، ووهب ملكه النصر والظفر كل يوم .
سير الملوك أو سياست نامه — صفحة 280
مساهمون: خواجه نظام الملك الطوسي
ص٢٨٠